اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يؤشر مشهد التدمير الممنهج الذي تتعرض له القرى الجنوبية الحدودية، بالتوازي مع التوغل البري، إلى تكرار إسرائيلي لسيناريوهات حرب غزة، حيث يكشف اللواء المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي لـ"الديار، عن أن "الإحتلال ينفذ أهداف حرب غزة وليس سيناريو القطاع، لأن لبنان يختلف عن غزة، لوجود سلطة وحكومة ومجلس نيابي، كما أن اللبنانيين ليسوا كالفلسطينيين لجهة التنوع والتعددية".

لذلك، يستبعد اللواء شحيتلي أن "يتمكن الإسرائيليون بتدمير الجنوب كما غزة، وإن كانوا قادرين على تدمير بعض مناطق الجنوب وليس كلها إذا أرادوا التوغل، فعملية تدمير غزة استغرقت عامين ونصف، لكن تدمير لبنان قد يستغرق 20 عاماً".

وعن السيناريو العسكري، يشير إلى "تقسيم العمليات على مراحل كما حصل في غزة، حيث كلما أنجزت "إسرائيل" مرحلةً سيكون نوعا من الهدنة لبعض الوقت لالتقاط الأنفاس، وتقييم الوضع وتحضير الأرض ثم التقدم للإنتقال إلى المرحلة الثانية، إنما في غزة دامت الهدنة 15 شهراً، بينما الوضع يختلف في لبنان".

ويكشف عن "عنوان وهدف المرحلة الأولى، وهو الوصول حتى وادي الحجير، بمعنى أنه مهما حشدت "إسرائيل" فلن تتقدم أكثر، فيما أن إنذارات الإخلاء إلى بعض القرى في النبطية، تهدف إلى منع الدعم من الوصول إلى منطقة المرحلة الأولى، ولكنها لن تنجح رغم التدمير".

وعليه، يتوقع "ارتفاع وتيرة تدفق المقاتلين واستمرار الدعم مع كل تقدم إسرائيلي، لأن الجميع سيقتنع بأن الهدف يتجاوز سلاح الحزب، وهو إجراء فرز ديموغرافي وتهجير للشيعة من الجنوب واستبدالهم بنسيج ثاني، وتنفيذ مشاريع "إسرائيل التوراتية"، والتي ستفشل، لأنه من الغباء أن تخطط مؤسساتها لتنفيذ مشروع "إسرائيل الكبرى"، فهي ستؤسس لقضية فلسطينية جديدة ولـ 100 عام إلى الأمام".

وعما إذا كان الهدف من التوغل هو الوصول إلى هدنة واتفاق كما في العام 1949، يتوقع شحيتلي أن "تمّ إضافة أدوات تنفيذية عبر مساعدة وضمانات دولية، لأنه من المتوقع بعد احتلال "إسرائيل" لنقاطٍ جديدة حتى وادي الحجير، أن تدخل في مسار تفاوضي لتحقيق اتفاق".


الأكثر قراءة

مصدر رسمي لبناني: ما يجري في واشنطن «هدنة بلاس» و«لواء الجنوب» خرافات