اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يكشف الوزير السابق فارس بويز عن "بدء حرب عالمية ثالثة إقتصادية، قد تتحوّل في أي لحظة إلى حرب عالمية عسكرية"، مؤكداً وجود "مشكلة أساسية في المنطقة تتمثّل بأن السياسة الداخلية تفرض نفسها على السياسة الخارجية، فيما الكل محرج ولا يستطيع التراجع تحت طائلة السقوط من الداخل".

ويقول لـ"الديار" أن "ترامب الذي رفع الضرائب وفرض عقوبات ويعادي دولاً عدة، بات يواجه وضعاً داخلياً سيئاً جداً، ما يجعله مضطراً لتحقيق انتصارٍ ما، فإذا لم يحقّق الإنتصار في حربه مع إيران، فهذا يعني اهتزاز وضعه الداخلي، والأمر نفسه بالنسبة لنتنياهو، الذي يرأس حكومة مترهّلة ويواجه مصاعب قضائية يدركها الجميع، وهو بحاجة لانتصار تاريخي تلمودي يواجه به شعبه، كالإعلان عن إلغاء الخطر النووي الإيراني على "إسرائيل"، وأي تراجع سيؤدي إلى زعزعة وضعه الداخلي".

ويتابع: "بالنسبة لإيران لا تتحمل تجريدها من أوراقها من دون أن يؤدي ذلك إلى إسقاطها من الداخل، فهي تواجه أزمة اجتماعية حادة جراء العقوبات والحصار الأميركي، لكنها في الوقت نفسه باتت قوة إقليمية ونووية، وأصبحت على حدود "إسرائيل" وقادرة على إصابتها، ولا تستطيع بالتالي التنازل عن أوراق القوة هذه، لأن أي تنازل سينعكس سلباً على نظامها". ويشير إلى "فريقين ما زالا وراء الستار، ومن الممكن أن يظهرا في المشهد، وهما الصين وروسيا".

وعن المعركة الدائرة، يقول إن "المعركة الحقيقية هي بين الصين والولايات المتحدة، وهي حرب إقتصادية كبرى أكبر من إيران ومن الشرق الأوسط، أي أننا أمام حرب إقتصادية عالمية ثالثة ، قد تتحوّل إلى حرب عسكرية في أي لحظة، وحرب إيران هي جزء من هذا المسرح، ولهذا ما من حلول، حيث أن أي طرف عاجز عن التنازل خشية السقوط من الداخل أولاً، وأن هذه الحرب تحصل تحت غطاء الصراع الإقتصادي العالمي حول النفط والمناجم والمواد الأولية ثانياً".

وإذ أن "حرب إيران ستتفاعل أكثر، وستسعى لاستدراج ترامب إلى إنزال بري، بحيث يمكنها تكبيده خسائر فادحة مُكلفة للولايات المتحدة، والأمر بالنسبة لإسرائيل في لبنان"، يبدى خشيته "من احتمال دخول سوري على الخطّ بإيحاء أميركي، كي لا تتورط "إسرائيل" في عملية إنزال بري لا بدّ منها في لبنان لضبط حزب الله".

وحول الوضع الداخلي، يقول أن "الأوضاع في المنطقة وفي لبنان سيئة وتتّجه إلى التصعيد، ولم يعد الحديث عن السلاح النووي مجرّد احتمال، بل هناك خطورة بأن يصبح واقعاً، في حال شعرت "إسرائيل" مثلاً أنها مهدّدة فقد تستخدمه، وكذلك الأمر بالنسبة لترامب، الذي قد يتعب وييأس من تحقيق اختراقات في إيران، فقد يلجأ أيضاً للسلاح النووي، مدعياً أنه تكتيكي من أجل تحقيق الإنتصار الذي يحتاج إليه".

وعلى مستوى لبنان، يلفت إلى "أن الدولة ما زالت تحلم بأنها ذاهبة للتفاوض حول الـ1701 ووقف إطلاق النار، لكن هذا الأمر ليس في حسابات نتنياهو، ولا يريد السماع به، لأن الحد الأدنى الذي قد يقبل به هو الإعتراف الكامل "بإسرائيل"ن والدخول بمفاوضات تطبيعية كاملة دون شروط، وهو يضغط منذ عشرين عاماً لتحقيق هذا الأمر، وبالنسبة لنتنياهو أيضاً هناك إملاءات وليس مفاوضات، إذ أنه سيفرض على لبنان تبديل في الخريطة الجغرافية، كون "إسرائيل" ستبقى في الجنوب، لأنها تعتبر أن الدولة اللبنانية ضعيفة تاريخياً وعاجزة عن تأمين ضمانات".

ويضيف "لذا تخطّط "اسرائيل " أولاً لأن يصبح الجنوب أرضاً محروقة، لتتمكن الدوريات الإسرائيلية من التنقل فيها بحرية، وتسعى ثانياً لإقامة زنار نار آخر من خلال إقامة كيان درزي في المنطقة، الممتدة من درعا مروراً بالسويداء إلى جبل الشيخ فالبقاع الغربي حتى الدامور، وثالثاً تريد السيطرة على مرفأ بيروت والمطار عبر مراقبين عسكريين، وكذلك تريد فرض رقابة على المصرف المركزي وعلى قيادة الجيش والتشكيلات في الجيش خصوصاً في الجنوب".

وعن الموقف الأميركي، يؤكد بويزأن "واشنطن لا تضمن أي شيء، وهي مؤيدة لنتنياهو في كل طروحاته، بمعنى أن ما من وسيط موثوق، وقد قال توم براك أنه لا يستطيع أن يضمن وقف إطلاق نار، أو وقف الغارات الجوية أو أي انسحاب إسرائيلي. لذا، نحن ذاهبون إلى ما يسمى مفاوضات بشروط تركيعية، لذلك ما من مفاوضات اليوم، بل استكمال للعمليات العسكرية الإسرائيلية للوصول إلى ضرب إيران والحزب، بحيث تنزع واشنطن الورقة الأخيرة المعترضة على أي تفاوض، ومن هنا فإن "إسرائيل" تعمل لإنهاء الحزب والإتفاق مع الدولة، إنما بالشروط الإسرائيلية".


الأكثر قراءة

مصدر رسمي لبناني: ما يجري في واشنطن «هدنة بلاس» و«لواء الجنوب» خرافات