اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بعد تلقي الاحتلال ضربات موجعة على يد المقاومة في الجنوب، بدأ الاعلام الاسرائيلي يتحدث عن اخفاقات الجيش الاسرائيلي وعدم التحضير الكافي للمعركة.

في هذا السياق، أشارت صحيفة «يسرائيل هيوم» الى أن «المعركة التي تجري اليوم في الشمال هي دليل على خطأنا الاستراتيجي حين وافقنا على وقف النار في تشرين الثاني 2024»، معتبرة أن اتفاق وقف الأعمال العدائية منح «حزب الله حبل نجاة تمكن التنظيم من استغلاله منذئذ».

وفي مقال بعنوان «حين ننهي في إيران هل ننهي في لبنان أيضاً»، قالت الصحيفة إن هذا الخطأ دليل على فشل عمل الجيش الإسرائيلي المتردد والمحدود ضد التنظيم على مدى الـ 15 شهراً الماضية، والذي «لم يخدش طرف حزب الله»، الذي يواصل إطلاق عشرات الصواريخ نحو بلدات الشمال حتى حيفا والكريوت.

وانتقدت الصحيفة الشكل الذي تدير فيه "إسرائيل" المعركة في لبنان واصفة إياها بأنها «عجيبة ومقلقة»، معتبرة «أننا لم نستخلص الدروس من جولات المواجهة السابقة وكأننا لم نستعد مرة أخرى للجولة الحالية».

وتابعت: «الجيش الإسرائيلي لم يسارع الوتيرة حتى الآن ضد حزب الله، ولا يزال يتصرف بتردد ويواصل طريقه ببطء نحو الليطاني، وكأننا لم نقرر بعد إلى أين وجهتنا وكأن الوقت متاح لنا قبل أن يأمرنا الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتوقف».

وأضافت أن "إسرائيل" ملزمة بتسريع ضرباتها ضد حزب الله، و«علينا أن نهجر الوهم الذي أصبح مفهوماً مغلوطاً، بموجبه حكومة لبنان وجيشه سيقومون نيابة عنا بالعمل وينزعون سلاح حزب الله»، مستنكرة تأخر تل أبيب في ضرب الحزب سياسياً واقتصادياً، وحذرت من أن «جولة المواجهة هذه قد تنتهي كسابقتها دون ضمان الهدوء والأمن الذي يستحقه سكان الشمال».

وأشارت «يسرائيل هيوم» إلى أنه «لم يتبقَ سوى انتظار الضوء الأخضر لترامب، الذي قد يقود إلى تسارع الولايات المتحدة في حربها ضد إيران، وفتح مضيق هرمز بالقوة واحتلال جزيرة خرج لتصدير النفط الإيراني، أو ربما ظهور الضوء الأحمر الذي يجلب نهاية الحرب باتفاق يحمي استمرار حكم نظام آيات الله في طهران»، مؤكدة أن نهاية الحرب ستشهد سعي كل طرف لإظهار نفسه منتصراً: النظام في طهران سيتباهى بنجاته من محاولة الولايات المتحدة وإسرائيل لإسقاطه، مع التعهد بمواصلة طريقه لتحقيق أهدافه، وعلى رأسها إبادة إسرائيل، في حين سيبرز الرئيس ترامب الإنجازات العسكرية، وعلى رأسها الضربة القاسية لقدرات إيران وتعزيز مكانته كزعيم عالمي لا يُرغب في التورط معه».

وتطرقت الصحيفة إلى أن إيران ضمت ضمن مطالبها لترامب وقف القتال في لبنان أيضاً، غير مستبعدة أن تستجيب واشنطن لهذا الطلب، محذرة من أن «من شأن ذلك أن يمنح حزب الله إنجازاً دراماتيكياً سيسارع إلى استغلاله كي يعزز مكانته في لبنان ويرمم قدراته حيالنا».

الأكثر قراءة

مصدر رسمي لبناني: ما يجري في واشنطن «هدنة بلاس» و«لواء الجنوب» خرافات