اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

على وقع الخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، أحيا مسيحيو قطاع غزة "الجمعة العظيمة" هذا العام، وسط مشهد إنساني مثقل بالفقد والدمار، حيث تحوّلت الكنائس من دورٍ للعبادة إلى ملاجئ للنازحين، فيما تستمر معاناة السكان تحت وطأة تداعيات حرب خلّفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى ودماراً واسعاً في البنى التحتية.

وفي إطار طقوسهم، أقام المسيحيون في غزة، مساء الجمعة، قداسا في كنيسة العائلة المقدسة التابعة للبطريركية اللاتينية في البلدة القديمة بمدينة غزة، بمشاركة عشرات الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء.

وخلال العامين الماضيين، تعرضت كنيسة العائلة المقدسة لقصف إسرائيلي عدة مرات، أسفر آخرها في تموز 2025 عن استشهاد 3 نازحين وإصابة 9 آخرين، بينهم الأب جبرائيل رومانيللي، كاهن رعية الكنيسة.

والجمعة العظيمة، توافق عادة يوم الجمعة الذي يسبق عيد الفصح، والموافق لهذا العام 5 نيسان الجاري في التقويم الغربي، و12 من الشهر نفسه للتقويم الشرقي.

بدوره، قال عضو مجلس أمناء الكنيسة الأرثوذوكسية في غزة إلياس الجلدة: "نحيي هذه المناسبة، وما زلنا نشعر في طريق الآلام من جديد، ونعيش نفس الظروف والمعاناة التي عاشها أسلافنا من الأنبياء والرسل والقديسين".

وأضاف الجلدة أن "الشعب الفلسطيني ما زال يعذب ويصلب من جديد".

ودعا "الضمير الحي لكل إنسان حر، إلى العمل من أجل إيقاف الحرب المجنونة على شعوب المنطقة، وعلى الشعب الفلسطيني بشكل خاص"، مشيرا إلى أن الفلسطينيين من حقهم أن يعيشوا حياة طبيعية أسوة بشعوب العالم.

كما ندد بالقيود الإسرائيلية ومنع المصلين من الوصول إلى كنيسة القيامة والمسجد الأقصى بمدينة القدس، لأداء الشعائر الدينية.

الجلدة اعتبر تلك القيود مخالفة لكل الحقوق التي نصت عليها الأعراف الدولية والإنسانية والطبيعية للبشر، مطالبا العالم بالتدخل لضمان حق الفلسطينيين في ممارسة شعائرهم الدينية.

ومنذ 28 شباط الماضي، تغلق "إسرائيل" كنيسة القيامة والمسجد الأقصى، بدعوى منع التجمعات أثناء التوترات بالمنطقة، وسط الحرب الإسرائيلية الأميركية المتواصلة على إيران، ورد الأخيرة عليها، ومع اتساع نطاقها لتشمل لبنان في 2 آذار الماضي.

لكن شرطة الاحتلال الإسرائيلية أعلنت، الاثنين، السماح بصلاة محدودة في كنيسة القيامة فقط، وذلك بعد انتقادات دولية صدرت عن إيطاليا وفرنسا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي لـ"إسرائيل" إثر منعها كلا من بطريرك القدس اللاتيني الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو إيلبو من الوصول إلى الكنيسة للاحتفال بأحد الشعانين.

ويشدد الفلسطينيون على أن "إسرائيل" تكثف اعتداءاتها لتهويد مدينة القدس المحتلة، بما فيها من أماكن مقدسة مسيحية وإسلامية، وتعمل على طمس هويتها العربية.


الأكثر قراءة

مصدر رسمي لبناني: ما يجري في واشنطن «هدنة بلاس» و«لواء الجنوب» خرافات