على وقع الخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، أحيا مسيحيو قطاع غزة "الجمعة العظيمة" هذا العام، وسط مشهد إنساني مثقل بالفقد والدمار، حيث تحوّلت الكنائس من دورٍ للعبادة إلى ملاجئ للنازحين، فيما تستمر معاناة السكان تحت وطأة تداعيات حرب خلّفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى ودماراً واسعاً في البنى التحتية.
وفي إطار طقوسهم، أقام المسيحيون في غزة، مساء الجمعة، قداسا في كنيسة العائلة المقدسة التابعة للبطريركية اللاتينية في البلدة القديمة بمدينة غزة، بمشاركة عشرات الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء.
وخلال العامين الماضيين، تعرضت كنيسة العائلة المقدسة لقصف إسرائيلي عدة مرات، أسفر آخرها في تموز 2025 عن استشهاد 3 نازحين وإصابة 9 آخرين، بينهم الأب جبرائيل رومانيللي، كاهن رعية الكنيسة.
والجمعة العظيمة، توافق عادة يوم الجمعة الذي يسبق عيد الفصح، والموافق لهذا العام 5 نيسان الجاري في التقويم الغربي، و12 من الشهر نفسه للتقويم الشرقي.
بدوره، قال عضو مجلس أمناء الكنيسة الأرثوذوكسية في غزة إلياس الجلدة: "نحيي هذه المناسبة، وما زلنا نشعر في طريق الآلام من جديد، ونعيش نفس الظروف والمعاناة التي عاشها أسلافنا من الأنبياء والرسل والقديسين".
وأضاف الجلدة أن "الشعب الفلسطيني ما زال يعذب ويصلب من جديد".
ودعا "الضمير الحي لكل إنسان حر، إلى العمل من أجل إيقاف الحرب المجنونة على شعوب المنطقة، وعلى الشعب الفلسطيني بشكل خاص"، مشيرا إلى أن الفلسطينيين من حقهم أن يعيشوا حياة طبيعية أسوة بشعوب العالم.
كما ندد بالقيود الإسرائيلية ومنع المصلين من الوصول إلى كنيسة القيامة والمسجد الأقصى بمدينة القدس، لأداء الشعائر الدينية.
الجلدة اعتبر تلك القيود مخالفة لكل الحقوق التي نصت عليها الأعراف الدولية والإنسانية والطبيعية للبشر، مطالبا العالم بالتدخل لضمان حق الفلسطينيين في ممارسة شعائرهم الدينية.
ومنذ 28 شباط الماضي، تغلق "إسرائيل" كنيسة القيامة والمسجد الأقصى، بدعوى منع التجمعات أثناء التوترات بالمنطقة، وسط الحرب الإسرائيلية الأميركية المتواصلة على إيران، ورد الأخيرة عليها، ومع اتساع نطاقها لتشمل لبنان في 2 آذار الماضي.
لكن شرطة الاحتلال الإسرائيلية أعلنت، الاثنين، السماح بصلاة محدودة في كنيسة القيامة فقط، وذلك بعد انتقادات دولية صدرت عن إيطاليا وفرنسا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي لـ"إسرائيل" إثر منعها كلا من بطريرك القدس اللاتيني الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو إيلبو من الوصول إلى الكنيسة للاحتفال بأحد الشعانين.
ويشدد الفلسطينيون على أن "إسرائيل" تكثف اعتداءاتها لتهويد مدينة القدس المحتلة، بما فيها من أماكن مقدسة مسيحية وإسلامية، وتعمل على طمس هويتها العربية.



الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
-
تقدم المفاوضات الأميركية ــ الايرانية يؤجل القتال عون: استعادة الثقة تبدأ من الداخل لا خوف على لبنان رغم الأزمات
-
الخيال الأميركي ... الخيال الإسرائيلي
-
حسابات معقدة على الجبهة اللبنانيّة... 72 ساعة حاسمة؟ مأزق "اسرائيل"...غياب القدرة على تحقيق الأهداف !
-
«فرانس 24» تتحدث عن اختفاء سيدة علوية كل أسبوع تقريبا
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:44
الأنصار بطلاً لكأس التضامن الوطني بعد الفوز على النجمة بركلات الترجيح
-
23:29
مخبر: إنهاء الحرب والحصول على التعويضات وإدارة مضيق هرمز ورفع العقوبات ليست ملفات يمكن للشعب أو المسؤولين في إيران التغاضي عنها
-
23:28
مخبر: خلافاتنا مع الولايات المتحدة ستحل عندما تتأكد واشنطن أننا وصلنا من القوة إلى مستوى يجعلها عاجزة عن القيام بأي اجراء ضدنا
-
23:27
مساعد خامنئي محمد مخبر: الشعب الإيراني لن يترك العدو قبل ان يثأر لدماء قائده الشهيد وشهداء حرب رمضان
-
23:23
الحاج حسن: واشنطن لم تمارس ضغطا على "إسرائيل" التي تواصل مجازرها
-
23:23
الحاج حسن: لم نر أي أثر لوقف إطلاق النار الذي وعد به ترامب الرئيس عون
