اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أفاد محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس"، أمير أورن، أن "إسرائيل" لم تحقق أهدافها في الحرب على إيران، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "لن يدفع من جيبه تبعات الفشل المطلق لهذه الحرب".

وقال إنّ أبعاد الفشل الثلاثة هي: "النظام الذي لم يُسقط، اليورانيوم المخصب الذي لم يُنتزع من أعماق قبره، والمضيق الذي لم يُفتح"، فيما كل ما عدا ذلك "قصص ومعاذير".

وأضاف أورن: "لقد فشلوا، فالنظام صمد، والمشروع النووي لا يزال موجود، وهو ما لم يكن ليحدث لولا خرق ترامب لاتفاق باراك أوباما بتشجيع من نتنياهو، فيما أصاب حصار الملاحة ترامب بالذهول".

وأوضح أنّ "تقليص سلاح الجو الإسرائيلي للكثير من القوة الإيرانية ودفعه خط البداية للجولة القادمة إلى الوراء، لم تأتِ بمخرجات حقيقية"، لأنّ "هدف المستوى المسؤول لم يتحقق"، فـ"النصر أو الهزيمة لا يُقاسان بعدد الجماجم أو الآليات المدمرة".

وفي مقابل ذلك، فإنّ الحقيقة المطلقة الوحيدة هي "إصابة الجبهة الداخلية والعمق، أي جبهة الجمهور الإسرائيلي التي أهملها نتنياهو طوال سنواته، وتخلى عنها بينما كان يتوق للحرب مع إيران، إضافةً إلى العمق الاستراتيجي الحقيقي لـ"إسرائيل" الممتد من نيويورك إلى كاليفورنيا، عبر إدارة وكونغرس وأحزاب وجمهور"، بحسب أورن.

وبيّن أورن أنّ المصطلحات التي سار خلفها ووقعوا في فخاخها محرّضو الحرب في وزارة الأمن في "تل أبيب"، وعلى رأسهم نتنياهو، ومعه رئيس الأركان أيال زمير وجنرالاته ورئيس الموساد ديفيد برنياع، وأيضاً في البيت الأبيض هي: "الأهداف مقابل المهام، والمدخلات مقابل المخرجات، والتقييم والجاهزية، والمفاجأة والذهول، والمعقولية مقابل الاحتمالية".

وقال إنّه "يمكن لسياسي أو حاكم أن يستعرض الخيارات أمامه، وكلها سيئة، وتكون جدوى كل منها ضئيلة، ومع ذلك يختار أحدها ويفضله على الوضع القائم"، لذا، فإنّ احتمالية اختيار خيار "غير معقول" هي في الواقع عالية.

وهذا بالضبط ما فعلته إيران عندما "ضربت حسابات ترامب ونتنياهو"، حيث "ردت على الهجوم بضرب دول الخليج وإغلاق مضيق هرمز".

وبيّن أنّ ذلك "يعدّ تصرفاً غير منطقي بالرؤية الغربية السطحية أو المتعالية، أي "معقولية أن تتصرف إيران هكذا منخفضة"، لكن ذلك هو "ما جعل ترامب ينكفئ".

كما لفت إلى أنّ إغلاق هرمز لم يكن "مفاجأة" بالمعنى الضيق للكلمة، بل "كان ذهولاً"، لأنّه "الذهول يتحقق حين يكون هكذا سيناريو قد خطر بالبال، ولكن تم تهميشه"، فإغلاق هرمز "لم يكن عبقرية مبتكرة في آذار 2026، إذا تم تداوله ومحاكاته، حتى في ألعاب الفيديو".

وهنا يأتي الربط بين "التقييم" و"الجاهزية"، وفق أورن، الذي أوضخ أنّه "حتى لو قُدرت معقولية إغلاق هرمز قبل الحرب بأنها منخفضة، فإنّه كان على البنتاغون تجهيز قواته وخططه لإحباط الخطوة، أو الرد السريع عليها".

أمّا في حالة ترامب، فـ"المقيّم" لا يقيّم حقاً، بل "يشعر"، وفقاً لشهاداته، فإنّ "حدس بطنه وعظامه" هو ما يوجهه، بحسب أورن.

وأردف بالقول: "هذه هي غطرسته.. يدّعي أنه دائماً على حق، سياسياً وعملياتياً، وعندما يكون المنطق مجرد نزوة، يجد المقيّمون في طهران وتل أبيب صعوبة في توقع كيف ستؤثر البطن على فم وعقل ترامب".

وختم محلل الشؤون العسكرية في صحيفة هارتس قوله أن عند ترامب "فعلت النزوات فعلها"، فيما عند نتنياهو، "كانت الاعتبارات دخيلة، وشخصية، وقضائية، وسياسية".

الأكثر قراءة

واشنطن تفاوض بالعقوبات... و«إسرائيل»تصعّد ميدانياً رفض مُخابرات عربيّة ودوليّة الإفراج عن موقوفين إسلاميين