اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قداس «يوم المحبة والتضامن»، على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي «كابيلا القيامة»، انطلاقا من رسالة الكنيسة في مواكبة أبنائها، واحتضانا للأخوة النازحين من قراهم الجنوبية.

بعد الإنجيل المقدس، القى الراعي قال فيها: «نصلّي كي يحوّل الله هدنة وقف إطلاق النار من عشرة أيام إلى إيقاف الحرب، وإلى إحلال سلام دائم وشامل وعادل يتمّ بالحوار الجدّي المتجرّد، وبالمفاوضات الدبلوماسية لخير لبنان واللبنانيين جميعاً، تحت لواء الدولة وحدها، وبحماية واستعادة سيادتها على كامل أراضيها، وبوحدة سلاحها".

أضاف: أنتم، يا أهل الجنوب، أنتم في قلب الكنيسة، في قلب الوطن، في قلب الضمير، أكنتم مهجّرين أم صامدين في قراكم، كما عبّر رئيس الجمهورية في كلمته».

وتابع: «في قراكم، أنتم سياج هذا الوطن، أنتم الذين، رغم كل شيء، لا تزالون ثابتين. أنتم لستم فقط ضحايا، بل أنتم شهود. شهود على الصمود، شهود على الإيمان، شهود على أن الإنسان يستطيع أن يبقى واقفًا رغم الألم. وأنتم أيضا، من بقي محاصرا في قريته، ومن ينتظر، ومن يعيش القلق، له الحق أن تُؤمَّن له حاجاته، أن يُصان وجوده، أن تُمدّ إليه يد المساعدة، وفق ما يفرضه الواجب والحق والقانون الدولي».

اضاف «وسط كل هذا، نقول بوضوح: إن هذه الحرب المفروضة، هي مرفوضة من الشعب، ومرفوضة من الدولة، ومرفوضة من كل ضمير حي. ونؤمن أن الطريق ليس في العنف بل في الكلمة، ليس في القوة بل في الحوار. السلام لا يُفرض بل يُبنى. وأنتم اليوم، في صمودكم وفي شهادتكم، تشاركون في بناء هذا السلام. فالسلام في الجنوب شرط للسلام في لبنان كله».

وختم الراعي: «نصلّي معكم من أجل نهاية هذه الحرب، وإحلال سلام عادل وشامل ودائم بنجاح المفاوضات الجارية ".