اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد رئيس تيار المردة في لبنان سليمان فرنجية في حوار مع "الميادين" اليوم الثلاثاء، أن المقاومة نتيجة للاحتلال، وما يحصل في الجنوب اليوم من "خط أصفر" وغيره يعطيها كامل الشرعية للاستمرار.

وأردف فرنجية أن "التحريض على المقاومة يأتي بخلفية إسرائيلية"، مضيفاً أن "التاريخ سيتكلم عن وطنية الشيعة الذين قدموا التضحيات والشهداء".

وعن التطورات الميدانية، أشار فرنجية إلى أن الاعتقاد السائد لدى غالبية اللبنانيين هو أن "إسرائيل" كانت ستتقدم نحو نهر الليطاني بغض النظر عن إطلاق الصواريخ عليها، وهذه خطة نتنياهو التي يكررها على الخريطة.

وأكد فرنجية أن المقاومة في لبنان "أثبتت أنها وقفت وصمدت، ولم تستطع "إسرائيل" أن تدخل إلى بنت جبيل والخيام، فـ "تغيرت قوانين اللعبة".

وأضاف: "لا أحد يمكن أن يتحمّل هذا الكمّ من الاضطهاد، ورغم عدد الشهداء والوجع والقهر وفي ظل تعميم الجو الرافض لهم، فإن وطنية أهل المقاومة ملفتة"، مؤكداً "وجوب احترام إنجازاتهم والاستفادة منها".

ولمن يقول "إن الأميركيين خانونا"، تساءل فرنجية: "هل يراكم الأميركي؟"، مضيفاً أن "علينا اتخاذ قرارات تليق بشعبنا ومستقبلنا"، مشدداً على أن الولايات المتحدة تتصرف ببراغماتية وفق مصالحها، مستشهداً بتجارب فيتنام وأفغانستان وسوريا، حيث "تتخلى عن حلفائها عند تبدل المصالح"، محذراً من الركون إلى ضماناتها.

وانتقد فرنجية اعتماد لبنان الرسمي على الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنها الحليف الأول لـ "إسرائيل"، مضيفاً: "نذهب إلى مفاوض نعرف أنه يريد مصلحة الطرف الآخر لا مصلحتنا"، مؤكداً أن "واشنطن تعمل دائماً لمصلحتها".

ورأى فرنجية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب واضح في دعمه لـ "إسرائيل"، وقد "أشعل حرباً في المنطقة لأجل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو".

وقال فرنجية إن الاعتراض على ربط فتح مضيق هرمز بوقف النار في لبنان كان ورقة بيد الأميركي للقول "اللبنانيون لا يريدون هذا الربط، فلماذا تطرحونه؟"

وعن المفاوضات الجارية بين لبنان الرسمي والاحتلال، قال فرنجية إن لا أحد يمكنه "رفض السلام من حيث المبدأ"، لكن الإشكالية تكمن في "طبيعة هذا السلام وشروطه"، متسائلاً: "عن أي سلام نتحدث؟".

وشدد فرنجية على أن المشكلة الأساسية في المرحلة الراهنة تتمثل في الاستعجال بالذهاب إلى مفاوضات مباشرة، معتبراً أن هذه الخطوة تفتقر إلى التوافق الوطني.

وقال: "المفاوضات المباشرة مخاطرة كبيرة تحتاج إلى توافق وطني وحوار وطني وتضامن وطني".

وأشار إلى أن أكثر من نصف الشعب اللبناني غير راضٍ عن هذا المسار، لافتاً إلى رفض واضح من الطائفة الشيعية وتضامن الدروز معها، في حين لا يزال موقف الطائفة السنية غير محسوم لكنه يميل إلى عدم تأييد هذه المفاوضات.

وتابع: "لا أريد القول إن نصف المسيحيين غير راضيين عن المفاوضات المباشرة وأعتبرها مخاطرة كبيرة".

وتوجه لرئيس الجمهورية قائلاً: "أنا أحبه وهو يعرف ذلك، ولكن المشكلة في الاستعجال"، داعياً إياه إلى "عدم الاستعجال باتخاذ خطوة سيتبرأ منها الجميع".

ورأى فرنجية أن المفاوضات المباشرة تحتاج إلى غطاء وطني شامل، وحوار وتضامن داخلي، محذراً من أن الاستمرار بهذا النهج دون توافق قد يؤدي إلى "كارثة".

وفي سياق متصل، حذر من أن الضغوط الحالية تضع لبنان أمام خيارين خطيرين: إما حرب مع "إسرائيل" أو فتنة داخلية، متسائلاً عن جدوى هذا المسار، مشيراً إلى أن الاستعجال اللبناني في طلب السلام لم يقابله استعجال مماثل من الطرفين الأميركي والإسرائيلي.

وفي ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي السابق، قال فرنجية: "قالوا لنا انتخبوا رئيس جمهورية تأتي المساعدات لكنهم لم يعطونا شيئاً"، مضيفاً: "اليوم يقولون اضربوا المقاومة تأتي المساعدات، وأنا أقول إننا سنختلف مع المقاومة وسيدمر لبنان ولن يصلنا شيء".

واستحضر فرنجية تجربة تاريخية قائلاً إنه في زمن بشير الجميل، حين كانت "إسرائيل" في بيروت والولايات المتحدة حاضرة بقواتها البحرية، لم يتمكنوا من فرض هذا النوع من "السلام"، ما يعكس صعوبة تحقيقه اليوم.

ودعا فرنجية إلى حوار داخلي جامع، قائلاً: "هذه دولتنا وهذا شعبنا، فلنجلس معاً ونأخذ مواقف تليق بمستقبل لبنان"، محذراً من أن الإصرار على مسار المفاوضات الحالية بات قائماً على "العناد".

وأكد أنّ "من يريد حصر سلاح المقاومة عليه أن يجيب: هل سيقوم بضربها أم بطمأنتها؟"، مشدداً على "ضرورة طمأنة المقاومة وتأمين الحماية للمواطنين اللبنانيين".

وشدد فرنجية على أن "صمود الشعب الإيراني ووحدته هما من يجعلان إيران منتصرة"، مردفاً أن "أمن دول الخليج موجود بالعلاقات الجيدة بينها وبين إيران، وهذه الدول ليست في عداوة مع إيران". 

 

الأكثر قراءة

واشنطن تفاوض بالعقوبات... و«إسرائيل»تصعّد ميدانياً رفض مُخابرات عربيّة ودوليّة الإفراج عن موقوفين إسلاميين