اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

الفرزلي لـ"الديار": الحرب لم تعد تنفع ونتيجتها التدمير والدم "الإسرائيلي" يُريد نقل الصراع للداخل


مما لا شك فيه أن فشل مفاوضات إسلام أباد بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، قد تعزّز فرص احتمال عودة الحرب بين البلدين، الأمر الذي لا بدّ أن يكون له تداعيات فورية على الوضع الأمني بين لبنان و"إسرائيل"، قد تُتَرجَم بتوتّر الجبهة الجنوبية بين حزب الله و"إسرائيل".

وفي هذا السياق، يقول نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي لـ"الديار"، أن ما حصل من فشل في إسلام آباد أمس الأول، "ما هو إلاّ من ضمن عملية شدّ الحبال للمرحلة الأخيرة، لأننا نعيش المراحل الأخيرة للمفاوضات، ولأن أفق المعارك والتدمير لم يعد ينفع".

وعن انعكاس فشل المفاوضات في إسلام أباد على لبنان، يقول " إن المعارك العسكرية لم تعد تنفع، أو تؤدي إلى أي نتيجة، باستثناء المزيد من الدمار والخراب والدم، وبالتالي فهي ستساهم في زيادة التعقيدات، وبرأيي لم يعد هناك من أفق للمعارك، فالقرى تدمّرت، والإسرائيلي يريد نقل الصراع إلى الداخل وتفجير المجتمع اللبناني، تمهيداً لشرذمة لبنان وتقسيمه، بهدف تقسيم المنطقة بدءاً من سوريا، ولذلك أنا أعتبر أن حصول هذا الأمر دونه عقبات عديدة، ومنها الإرادة الداخلية، وأن الموقف الإقليمي والتركي لن يسمح بهذا التغوّل الإسرائيلي".

وعن الإنقسام العامودي في المواقف الداخلية، يؤكد أنه "حتى ولو حصل انقسام، هناك قدر حتمي يتمثّل بوحدة البلد، والبابا ليون الرابع عشر زار لبنان خصيصاً، من أجل تكريس هذا الواقع".

وحول تداعيات التغيير الديمغرافي جراء الحرب الأخيرة، وتدمير أكثر من 60 قرية وبلدة في الجنوب ، ومنع أهاليها من العودة إليها، يعتبر أن "هذا الأمر هو الذي يقف وراء عملية انتشار الجيش في بيروت الإدارية، كي يمنع حصول أي صراع أو احتكاك بين أبناء المجتمع الواحد، علماً أنه حتى تاريخه لم يثبت أنهم يريدون مثل هذا الصراع".

وعما إذا كان يؤيد التفاوض الذي انطلق في واشنطن، يقول "المهم هو النتيجة التي سيحصل عليها لبنان من هذا التفاوض، فلا يمكن العودة إلى الوراء في ملف التفاوض، والمهم ما الذي سيأتي به، وماذا سيُعطى للبنان من قبل الآخرين، ورئيس الجمهورية دعم هذه المفاوضات التي حدّد أهدافها، وقال بالفم الملآن أنها وقف إطلاق النار، وانسحاب "إسرائيل" وعودة الأهالي وتحرير الأسرى، والإستمرار بتنفيذ البند الأول من القرار الدولي 1701 الصادر عن مجلس الأمن، الذي يحظى بموافقة أميركية ودولية، وقد أصدر الرئيس عون بياناً في هذا الصدد".

وعن اختلاف وجهات النظر حول من يريد التفاوض غير المباشر والتفاوض المباشر، يشدّد على أن "هذا الأمر بات وراءنا لأن المفاوضات حصلت، أما صيغة اللقاء مع بنيامين نتنياهو فلا أعتقد أن ظروفها متوافرة الآن. وبالتالي، فإن المفاوضات قد انطلقت ولا مصلحة في تعميق الصراع حولها، إنما على العكس، فإن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم تحدث مؤخراً عن أهمية التنسيق والحوار والإنفتاح في موضوع العلاقة مع رئيس الجمهورية".

وعن مقاربته للوضع المستقبلي، يؤكد الفرزلي على "أولوية وقف إطلاق النار وتثبيت فكرة الهدنة".