اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت دراسة حديثة أن زيادة الوزن قد ترتبط بتسارع تدهور القدرات المعرفية مع التقدم في العمر، ما يشير إلى أن الحفاظ على وزن صحي لا يقتصر على الوقاية من الأمراض الجسدية فقط، بل قد يكون عاملاً مهماً أيضاً في دعم صحة الدماغ والحد من التراجع المعرفي المرتبط بالشيخوخة.

فالتدهور المعرفي يعد جزءا طبيعيا من الشيخوخة؛ إذ يواجه كثيرون صعوبة متزايدة في التذكّر أو التفكير بوضوح مقارنة بسنوات الشباب. وعادة ما تكون هذه التغيرات خفيفة وتحدث تدريجيا لدى الأصحاء.

لكن الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة جورجيا ونشرت في مجلة علم الأعصاب، تشير إلى أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم قد يجعل هذا التدهور أسرع من المعتاد. ويشمل ذلك تراجع الذاكرة والقدرة على التركيز، إضافة إلى ما يُعرف بالوظائف التنفيذية، مثل تنظيم المهام والتخطيط والتحكم في المشاعر.

واعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 8200 شخص تجاوزوا سن الخمسين على مدى 24 عاما، حيث تبيّن أن كل زيادة بسيطة في مؤشر كتلة الجسم ترتبط بتسارع في تدهور صحة الدماغ.

مع ذلك، تحمل النتائج جانبا إيجابيا، إذ أظهر الباحثون أن التحكم في الوزن يمكن أن يبطئ هذا التدهور بشكل ملحوظ خلال فترة قصيرة نسبيا لا تتجاوز عامين، ما يجعل الوزن أحد أهم العوامل التي يمكن تعديلها للحفاظ على صحة الدماغ.

كما لاحظ الباحثون أن العلاقة بين الوزن الزائد والتدهور المعرفي كانت أوضح لدى الأشخاص فوق 65 عاما، وبرزت بشكل خاص خلال السنة الثامنة من الدراسة.

وتشير النتائج إلى أن السمنة، رغم ارتباطها السلبي بصحة الدماغ، لا تزال آليات تأثيرها الدقيقة غير مفهومة بشكل كامل. إلا أن الباحثين يرجحون أن الالتهابات المزمنة، وضعف تدفق الدم، ومقاومة الإنسولين الناتجة عن زيادة الوزن قد تلعب دوراً في رفع خطر التدهور المعرفي، بما في ذلك الخرف ومرض ألزهايمر، ما يعزز أهمية الوقاية والحفاظ على نمط حياة صحي للحد من هذه المخاطر.

الأكثر قراءة

لحظة الحسم تقترب... فهل تنجح التسوية؟ «حزب الله» يرفض معادلة «الضاحية مقابل المستوطنات»