اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

جال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بصاليم، حيث ترأس قداسا احتفاليا في باحة كنيسة سيدة النجاة في بصاليم لمناسبة عيد سيدة الزروع، والتقى عظة قال فيها: "لبنان يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى أناس يسمعون كلمة الحق ويعملون بها، لا إلى شعارات تُقال ثم تضيع وسط الانقسامات"، مضيفا "حين تتحول الكلمة إلى التزام ومسؤولية، يبدأ الوطن بالنهوض من جديد. فالوطن لا يُبنى بالكلام فقط، بل بالضمير، وبالقدرة على تحويل المبادئ إلى ممارسة يومية. لكن ما نعيشه اليوم مؤلم ومتعب. فما زال لبنان يتعرض للاعتداءات والانتهاكات اليومية، وما زال الناس يعيشون في حالة غموض وقلق وانتظار. الأحداث تتكرر، والخوف يتسلل إلى النفوس، والناس تسأل بقلق: إلى أين نحن ذاهبون؟".

وذكر أننا "نعيش حالة تعب وانقسام وفقدان ثقة، لأن الحقيقة تضيع وسط المصالح والتجاذبات، فيما اللبناني يريد فقط أن يعيش بكرامة وسلام وطمأنينة. فالأوطان لا يحفظها السلاح، بل تحفظها الضمائر الحية، والقيم، والإيمان، والإنسان الذي يعرف أن له دورًا ورسالة وشهادة. ولهذا، رغم كل ما نعيشه من قلق وانتظار وغموض، يبقى إيماننا أنّ كلمة الله قادرة أن تفتح طريق الرجاء، وأن تعيد بناء الإنسان، وأن تعطي وطننا قوة جديدة للنهوض والثبات والبقاء".

وكان الراعي بدأ زيارة راعوية إلى منطقة بصاليم ومزهر والمجذوب، استهلها بمحطة أولى في مستشفى الشرق الأوسط، ثم كان للراعي لقاء محبة في كاتدرائية القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس مع راعي أبرشية جبل لبنان للروم الأرثوذكس المتروبوليت سلوان موسى.

هذا، وافتتح الراعي جمعية "شباب الرجاء" ومستوصف المونسنيور توفيق بو هدير الطبيّ في مركز جمعيّة الوحدة الخيريّة، في إطار زيارته الراعويّة إلى منطقة بصاليم، في حضور وزير الإعلام بول مرقص.

وكانت كلمة للمرقص قال فيها: "أكثرُ ما نحتاجُ إليه اليوم في مواجهةِ خِطابِ الكراهيةِ ولغةِ العُنف وجولاتِ الحربِ هو كلمةُ رجاءٍ وفعلُ محبة، وهذا ما نعمَلُ عليه في وزارة الإعلام"، مذكرا أنه "اذا كان لبنانُ يعيشُ حربا مدمِرة، فإنّنا نسعى ما استطعنا إلى تجنيبِه حروبا من نوعٍ آخر، غالبا ما يكونُ أولُها كلاما. لن أطيلَ عليكم في هذه المساحةِ الممتلئةِ محبةً وسلاما، ولن أفسِدَ هَدْأةَ المناسبة بالحديثِ عن التحريض والحروب والكراهية، بل سأكتفي بالتوجُهِ إلى الراعي سائلا إياه أن يذكُر الإعلامَ ووسائلَ التواصل بصَلاتِه اليومية".

وختم: "إذا كان التواصلُ سلاحا، وهو كذلك، فالأجدى أن نستخدمَه لمحاربةِ المواقفِ العدوانيةِ ولصدِّ خِطاب الكراهية، عِوَضَ إشعالِ المعاركِ وتغذيةِ الحروبِ الكلامية وإساءةِ استخدام الحرية، فنجنحُ بذلك إلى الكلامِ الهدّام بدلَ التبشيرِ بالأمل والعمل للسلام".