يُعدّ مطار الرئيس رينيه معوض – القليعات من أقدم المطارات في لبنان، إذ أُنشئ خلال فترة الانتداب الفرنسي في أربعينيات القرن الماضي، واستُخدم لاحقاً لأغراض عسكرية ومدنية محدودة. وبعد توقف الحركة المدنية مطلع التسعينيات، تحوّل إلى قاعدة عسكرية للجيش اللبناني، فيما بقي ملف إعادة تشغيله يُطرح مراراً كمشروع إنمائي حيوي لعكار والشمال من دون تنفيذ فعلي، بسبب عقبات سياسية ومالية، قبل أن يعود اليوم إلى الواجهة مع إطلاق مناقصة تشغيله.
وفي هذا المجال ، أكد رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النائب سجيع عطية لـ "الديار" أن "تشغيل مطار القليعات هذه المرة مختلف، لوجود قرار واضح من مجلس الوزراء، ووروده في خطاب القسم والبيان الوزاري، إضافة إلى إطلاق المناقصة رسمياً، ما يعني التزاماً سياسياً ومالياً وقانونياً بالمضي بالمشروع".
وأوضح أن "العقبات السابقة كانت سياسية ومالية ولوجستية"، مشيراً إلى أن "الأمور اليوم بدأت تقلع فعلياً مع اعتماد قانون الشراء العام وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص". ورأى أن الدولة "تتجه لتحويل المناطق إلى مناطق منتجة"، لافتاً إلى أن الشمال "يملك مقومات استراتيجية كبرى أبرزها المطار، مرفأ طرابلس، المنطقة الاقتصادية الخاصة، ومعرض رشيد كرامي، إضافة إلى موقعه الحدودي وسكة الحديد، ما يؤهله ليكون مركزاً اقتصادياً متكاملاً".
وأشار إلى أن تشغيل المطار "سينعكس إنمائياً على عكار والشمال، من خلال تنشيط التجارة والسياحة والتصدير الزراعي، وخلق فرص عمل والتخفيف من الهجرة والبطالة". كما لفت إلى "إمكانية استقطاب شركات طيران عربية وأجنبية، خصوصاً للطائرات الصغيرة في المرحلة الأولى، على أن يتوسع النشاط تدريجياً لاحقاً".
وفي ما يخص البنية التحتية، أقرّ بأنها "غير جاهزة بالكامل"، لكنه أكد أن "العمل جارٍ على تطوير الطرقات والبنى المحيطة، بالتوازي مع مشاريع مثل أوتوستراد ثانٍ وكورنيش بحري يربط طرابلس بالشمال". وشدد على أن المطار "يمكن أن يلعب دوراً استراتيجياً أيضاً في الطوارئ والأزمات، نظراً لعدم وجود مطار آخر في الشمال".
وعن آلية التشغيل، أوضح أن شركة "سكاي لاونج" ستتولى "إدارة وتشغيل المطار لمدة أربع سنوات، مقابل 10% من الإيرادات السنوية للدولة، مع مسؤولية الصيانة وتأمين الطائرات".
وختم بالتأكيد أن "المستفيد الأول هو أهالي عكار والشمال والدولة، عبر تحسين البنية التحتية وتنشيط الاقتصاد والسياحة".
في السياق نفسه، قال الناشط المدني، وعضو الحراك المدني العكاري، ورئيس لجنة إنماء وتشغيل مطار القليعات جمال خضر لـ"اليار" أن "وجود مطار رديف لمطار بيروت ضرورة أمنية، إذ إن أي طارئ قد يؤدي إلى شلل في الحركة الجوية"، مشيراً إلى أن ذلك "ينسجم مع المعايير العالمية لتعزيز استمرارية النقل الجوي".
وأضاف أن المطار "يحمل بعداً تاريخياً منذ تدشينه عام 1949، ويمكن أن يتحول إلى مطار منافس بأسعار أقل، إذا تم اعتماد إعفاءات وتشجيعات، ما يخفف كلفة السفر ويخلق حركة اقتصادية واسعة". وأكد أن المشروع "قادر على خفض البطالة وتحريك قطاعات النقل والخدمات والاستثمار"، لكنه أبدى تخوفه من "غياب وضوح الدولة في إدارة الملف"، داعياً إلى "خطة شفافة ومناقصات دولية وفق نظام BOT". وشدد على أن المطار "يمكن أن يشكل نقلة إنمائية لعكار والشمال، عبر تنشيط السياحة وتسهيل تصدير المنتجات الزراعية"، معتبراً أن "تشغيله بعد سنوات من الإهمال، يمثل بوابة أمل حقيقية للمنطقة".
يتم قراءة الآن
-
تقدم المفاوضات الأميركية ــ الايرانية يؤجل القتال عون: استعادة الثقة تبدأ من الداخل لا خوف على لبنان رغم الأزمات
-
الخيال الأميركي ... الخيال الإسرائيلي
-
حسابات معقدة على الجبهة اللبنانيّة... 72 ساعة حاسمة؟ مأزق "اسرائيل"...غياب القدرة على تحقيق الأهداف !
-
«فرانس 24» تتحدث عن اختفاء سيدة علوية كل أسبوع تقريبا
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:44
الأنصار بطلاً لكأس التضامن الوطني بعد الفوز على النجمة بركلات الترجيح
-
23:29
مخبر: إنهاء الحرب والحصول على التعويضات وإدارة مضيق هرمز ورفع العقوبات ليست ملفات يمكن للشعب أو المسؤولين في إيران التغاضي عنها
-
23:28
مخبر: خلافاتنا مع الولايات المتحدة ستحل عندما تتأكد واشنطن أننا وصلنا من القوة إلى مستوى يجعلها عاجزة عن القيام بأي اجراء ضدنا
-
23:27
مساعد خامنئي محمد مخبر: الشعب الإيراني لن يترك العدو قبل ان يثأر لدماء قائده الشهيد وشهداء حرب رمضان
-
23:23
الحاج حسن: واشنطن لم تمارس ضغطا على "إسرائيل" التي تواصل مجازرها
-
23:23
الحاج حسن: لم نر أي أثر لوقف إطلاق النار الذي وعد به ترامب الرئيس عون
