إستناداً إلى ما خلصت إليه عملية التقييم لمجريات جلسات التفاوض الأخيرة في واشنطن، فإن هذه المفاوضات قد دخلت اليوم منعطفاً بالغ الدقة، لجهة المسار الذي سيسلكه الإجتماع الأمني خلال أيام في البنتاغون، بمشاركة وفود عسكرية من لبنان و"إسرائيل" برعاية أميركية. فالأولوية تبقى لدى الوفد اللبناني في ضمان تهدئة فعلية وليس شكلية، بمعنى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بشكل نهائي، قبل أي عودة إلى طاولة التفاوض.
وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال ما استجدّ على خط طهران ـ واشنطن من تطورات متسارعة على صعيد حصول اتفاق، أو تفاهم مبدئي ينهي الأزمة، وذلك بوساطة عربية وباكستانية، ولا بد أن يكون لهذا التفاهم، في حال حصوله، انعكاسات على المشهد اللبناني سواء بشكل مباشر، أو بشكل غير مباشر.
وفي ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على الجنوب، وإذا كانت المفاوضات ستستمرّ في محطتها الرابعة في واشنطن، يشير عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب ملحم رياشي لـ"الديار»، إلى وجود «صعوبة في فصل المسارات بين حرب موضعية حالياً، وبين ضرورة التفاوض لإيقاف الحرب كلياً من جهة أخرى".
وعن ماهية أوراق القوة الموجودة في يد لبنان في المفاوضات الحاصلة، يقول أن « أوراق قوة لبنان هي صداقات لبنان من جهة، لا سيما مع الولايات المتحدة الأميركية، الدولة الوحيدة المؤثّرة على «إسرائيل»، إلى جانب حاجة «إسرائيل» إلى السلام مع لبنان".
وعن وجود خيارات أخرى أمام لبنان غير التفاوض، يرى أن «الحرب الأخيرة والدمار الهائل والخلل الكبير في موازين القوى، كلها تؤكد على أن خيار التفاوض هو الوحيد الناجع، والذي لا تملك الدولة سواه".
أما بالنسبة لاتجاه الوضع الداخلي، لا سيما في ظل الإنقسام العمودي الحاصل، يعتبر أن «الوضع الداخلي طبيعي جداً، وهو نتيجة الخلاف السياسي، لكن أي اختراق داخلي مرفوض جملةً وتفصيلاً، وأؤكد أنه لن يحصل".
وعما إذا كنا أمام مخاوف أمنية، بعدما انتقل ملف العفو إلى الشارع، يشدّد أن «لا مخاوف أمنية والوضع ممسوك، والجيش قوي".
وعلى صعيد موقف حزب الله الرافض لحصر السلاح، يقول أن «هذه المسألة ترتبط برئاسة الجمهورية والحكومة، وأعتقد أن المرحلة المقبلة على لبنان سوف تساعد في بلورة هذه الإرادات".
أما بالنسبة لمسألة فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني التفاوضي، يشير رياشي إلى أنه «مفصول شكلاً، ولكن ضمناً الإرتباط واقع، نتيجة ارتباط الجبهات وارتباط حزب الله العضوي بإيران، وتأثير ذلك على الداخل».
يتم قراءة الآن
-
تقدم المفاوضات الأميركية ــ الايرانية يؤجل القتال عون: استعادة الثقة تبدأ من الداخل لا خوف على لبنان رغم الأزمات
-
الخيال الأميركي ... الخيال الإسرائيلي
-
حسابات معقدة على الجبهة اللبنانيّة... 72 ساعة حاسمة؟ مأزق "اسرائيل"...غياب القدرة على تحقيق الأهداف !
-
«فرانس 24» تتحدث عن اختفاء سيدة علوية كل أسبوع تقريبا
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:44
الأنصار بطلاً لكأس التضامن الوطني بعد الفوز على النجمة بركلات الترجيح
-
23:29
مخبر: إنهاء الحرب والحصول على التعويضات وإدارة مضيق هرمز ورفع العقوبات ليست ملفات يمكن للشعب أو المسؤولين في إيران التغاضي عنها
-
23:28
مخبر: خلافاتنا مع الولايات المتحدة ستحل عندما تتأكد واشنطن أننا وصلنا من القوة إلى مستوى يجعلها عاجزة عن القيام بأي اجراء ضدنا
-
23:27
مساعد خامنئي محمد مخبر: الشعب الإيراني لن يترك العدو قبل ان يثأر لدماء قائده الشهيد وشهداء حرب رمضان
-
23:23
الحاج حسن: واشنطن لم تمارس ضغطا على "إسرائيل" التي تواصل مجازرها
-
23:23
الحاج حسن: لم نر أي أثر لوقف إطلاق النار الذي وعد به ترامب الرئيس عون
