مَن يُراقب الآداء الميداني للإحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، لا يُمكنه إلا أن يرى عدم وضوح أهدافه العسكرية على الأرض، في مرحلة تُشبه الوضع الذي وصل له في الأيام الأخيرة من حرب تموز 2006، لكن مع اختلاف واقع الحربيْن. ليس من الضروري أن تكون الحرب شارفت على نهايتها، خاصة وأن العدو الإسرائيلي لا زال مُصراً على استكمالها، رغم معرفته بقدرة المقاومة على مواصلة استنزافه، وتصدّيها لمحاولات توغّله داخل الأراضي اللبنانية.
فالمصادر الميدانية تقول إن المحلقات الإنقضاضية، هي بمثابة الرعب الذي يُلاحق جنود الإحتلال على كامل جغرافية الجنوب، مِن عملية العبّاد عند أطراف حولا، التي ظن العدو أنه بمأمن، حيث نفّذت المقاومة عملية بظروف معقدة جداً، أثبتت من خلالها سيطرتها على الميدان، مروراً باستهداف عمق موقع رأس الناقورة البحري المجهَّز بكافة أنواع التجهيزات التقنية والفنية، المتخصصة باعتراض المحلقات وبالرصد والتجسس، وصولاً الى طيرحرفا التي هرب إليها العدو من البياضة، لكن المقاومة كانت بانتظاره هناك. كل ذلك يؤكد أن لا مكان آمناً للعدو على أرض الجنوب، وأن المقاومة قادرة على الوصول لأي هدف تريده في هذه المنطقة.
لكن رغم الواقع الميداني، تقول المصادر، لا يوجد مؤشرات لنهاية عدوان أو لزيادة تصعيد، وكأن الحرب في مرحلة مراوحة ضمن سقف معين، فالعدو يعمل بسياق مرتبط بالمواجهة في لبنان وإيران، ويريد تثبيت مسار استمرارية حرية الحركة، حتى بعد حصول أي إتفاق، هذا ما يقوله «الإسرائيلي» . وقد بدأ يتوسّع ويتمادى باعتداءاته بشكل مُركَّز على الجنوب، وكان للمقاومة موقف واضح بالرد على أي اعتداء إسرائيلي، ففتحت النار عليه ولن تُطفئها إلا بوقف اعتداءاته، وانسحابه من أرض الجنوب.
تتابع المصادر صحيح أن «الإسرائيلي» لا زال حتى اللحظة يرفع السقف ولا يريد أن يتنازل، لكن هذا لا يعني أنه مرتاح على وضعه، فالواقع الذي يحاصره ليس عادياً، بحيث أن المحلقات الإنقضاضية تُقلق المستوطنين ،وليس فقط الجنود والقيادة الصهيونية، فهي تشيع أجواء سلبية بينهم، وتزيد من أسئلتهم حول الحل مع هذه المُحلّقات؟!..
ليست هذه الأزمة الوحيدة، هناك أزمة أعمق يعيشها الكيان وفق المصادر، وهي أن نتنياهو ليس لديه مَخرج لهذه الحرب التي يريدها أن تبقى مستمرة، وهذا ما يشكل له أزمة على المستوى الداخلي، خاصة مع استنزاف المقاومة لجنوده، والتأكيد أن الخيار العسكري ليس ناجحاً، وهو مُكلف بنفس الوقت.
يتم قراءة الآن
-
خشية من حرب أميركيّة - إيرانيّة تشعل المنطقة لبنان يضغط لتطبيق «المناطق التجريبيّة» هذا الأسبوع
-
بالصور: ممثلة أفلام إباحية عالمية من أصول سورية..فمن هي؟
-
العائلات اللبنانيّة... رحلة في جذور التاريخ (آل الخازن) 1 الخازنيّون عرب غسّانيّون حكموا كسروان بعد عودة فخر الدين من توسكانا من مُراسلات الأمير الى سفير فرنسا : كأنهم إخوتي من لحمي ودمي ومن أبناء مذهبي
-
ميا خليفة تكشف عن حجم ثروتها
الأكثر قراءة
-
العائلات اللبنانيّة... رحلة في جذور التاريخ (آل الخازن) 1 الخازنيّون عرب غسّانيّون حكموا كسروان بعد عودة فخر الدين من توسكانا من مُراسلات الأمير الى سفير فرنسا : كأنهم إخوتي من لحمي ودمي ومن أبناء مذهبي
-
التصعيد الأميركي ــ الإيراني سيّد الموقف المبادرة الفرنسيّة- الألمانية تصطدم بـ «الشروط الإسرائيليّة»!
-
ملف العائلات اللبنانية.. رحلة في جذور التاريخ ـ عائلات زحلة (ابو خاطر)(1) زحلة سباقة في المناداة بالحرية والعروبة الحقة والعلمنة والحكم الجمهوري وابناء عائلاتها السبع سجلوا بطولات تاريخية ومشهود لهم بالانفتاح
عاجل 24/7
-
00:06
ترقبوا نصف نهائي كأس العالم بين فرنسا وأسبانيا الثلاثاء الساعة العاشرة مساء بتوقيت بيروت
-
00:03
تفجير كبير في كونين
-
23:59
"إيه بي سي" عن رسالة ترامب إلى الكونغرس: الضربات على إيران ستكون محدودة ومدروسة ومخططاً لها وسننفذها بأسلوب يهدف إلى الحد من الخسائر في صفوف المدنيين
-
23:58
التلفزيون الإيراني نقلا عن الجيش: استهداف سفينة أميركية "معادية" بصواريخ كروز
-
23:53
الجيش الإيراني: استهدفنا أنظمة اتصالات وخزانات وقود ومنظومة باتريوت وبرج مراقبة ومستودع ذخيرة للجيش الأميركي في الكويت
-
23:43
الحرس الثوري الإيراني: دفاعاتنا الجوية أسقطت مسيرة أميركية من طراز إم كيو 1 في مضيق هرمز
