اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يستعد جوزيه مورينيو لبدء مهمته الجديدة مع ريال مدريد وسط تحدٍ واضح يفرض نفسه منذ اللحظة الأولى، وهو إيجاد التوازن بين كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور داخل منظومة واحدة قادرة على المنافسة وحصد الألقاب.

ويدرك المدرب البرتغالي أن إدارة النادي تعتبر الثنائي حجر الأساس في المشروع المقبل، لذلك لا يوجد أي تفكير في الاستغناء عن أحدهما، بل إن الهدف يتمثل في بناء فريق بطولاته تبدأ من انسجام النجمين داخل الملعب.

مورينيو سبق أن تحدث عن هذه الفكرة منذ فترته الأولى مع ريال مدريد عام 2010، عندما شدد على أهمية العمل الدفاعي للمهاجمين، مؤكداً أن أي فريق لا يستطيع الضغط أو الدفاع بشكل جيد إذا لم يشارك المهاجمون في المنظومة الجماعية.

واليوم، يعود السيناريو نفسه بصورة أكثر تعقيداً مع وجود مبابي وفينيسيوس، إذ سيكون مطلوباً من مورينيو إيجاد صيغة هجومية تجمع بين سرعة البرازيلي وحسم الفرنسي دون الإضرار بالتوازن الدفاعي للفريق.


لا نية لرحيل أي نجم

قالت صحيفة "آس" إنه داخل ريال مدريد لا توجد أي نية للتفريط في أي من اللاعبين، مبابي أكمل موسمه الثاني من أصل 5 مواسم في عقده مع النادي، ورغم غياب الألقاب، ما زالت الإدارة ترى فيه القائد المستقبلي للمشروع الرياضي.

أما فينيسيوس، فرغم اقتراب نهاية عقده بعد عام واحد، فإن المفاوضات بين الطرفين شهدت تقدماً واضحاً، وهناك تفاؤل داخل النادي بالتوصل لاتفاق قبل كأس العالم، حتى لو لم يتم الإعلان الرسمي عنه فوراً.

لهذا السبب، يعرف مورينيو أن أول اختبار حقيقي له سيكون تحويل العلاقة الفنية بين مبابي وفينيسيوس إلى نقطة قوة تقود ريال مدريد نحو البطولات المحلية والأوروبية.


مهمة لم ينجح فيها من سبقوه

تمكن كارلو أنشيلوتي من الحفاظ على علاقة جيدة مع اللاعبين، لكن الفريق انهار في المراحل الأخيرة من الموسم، وخرج بصورة مخيبة أمام آرسنال أوروبياً، كما فشل في مجاراة برشلونة بالدوري.

لاحقاً، ظهر التباين بشكل أكبر خلال فترة تشابي ألونسو، وانسجم مبابي سريعاً مع المدرب الإسباني، ووصفه لاحقاً بأنه من أكثر المدربين فهماً لكرة القدم، بينما عاش فينيسيوس علاقة متوترة معه منذ البداية، خاصة بعد استبداله في إحدى مباريات الكلاسيكو، قبل أن يعترف اللاعب بنفسه بأنه لم يستطع فهم ما كان يطلبه المدرب منه.

في المقابل، وجد فينيسيوس راحته مع ألفارو أربيلوا، وقدم مستويات قريبة من أفضل فتراته، وهو ما أسهم أيضاً في إعادة فتح ملف تجديد عقده بصورة إيجابية.

لكن الوضع كان مختلفاً تماماً بالنسبة إلى مبابي، الذي شعر بعدم الارتياح خلال فترة أربيلوا، وعبّر عن ذلك علناً بعد مباراة أوفييدو عندما ألمح إلى أن الفريق كان أكثر تنظيماً في عهد تشابي ألونسو.

أرقام تكشف المشكلة

الأرقام تعكس حجم الأزمة داخل ريال مدريد، مبابي سجل 31 هدفاً تحت قيادة تشابي ألونسو، ثم تراجع رصيده إلى 10 أهداف فقط مع أربيلوا.

في الوقت نفسه، تحسن أداء فينيسيوس مع تغيير المدرب، بينما تراجع مستوى مبابي بصورة واضحة.

المفارقة أن تألق أحدهما غالباً كان يتزامن مع تراجع الآخر، وهو ما يؤكد أن المشكلة ليست فردية، بل تتعلق بعدم قدرة الفريق على استخراج أفضل نسخة من اللاعبين معاً في الوقت نفسه.

لهذا تبدو مهمة مورينيو واضحة منذ اليوم الأول، بناء ريال مدريد بطل دون التضحية بمبابي أو فينيسيوس.

الأكثر قراءة

مصدر رسمي لبناني: ما يجري في واشنطن «هدنة بلاس» و«لواء الجنوب» خرافات