اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تراجعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى على الإطلاق في أيار، مع تفاقم المخاوف المرتبطة بالقدرة على تحمّل تكاليف المعيشة، في ظل ارتفاع أسعار البنزين نتيجة الحرب على إيران.

وأظهرت استطلاعات جامعة ميشيغان أنّ ثقة الجمهوريين والمستقلين انخفضت إلى أدنى مستوى لها خلال الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مؤشر إلى اتساع الاستياء من طريقة إدارته للملف الاقتصادي.

وكان ترامب قد تعهّد بخفض التضخم، وهو وعد أسهم بصورة أساسية في فوزه بولاية ثانية عام 2024، إلا أنّ الأميركيين واجهوا ارتفاعاً في الأسعار بفعل الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها، إضافة إلى تداعيات الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة و"إسرائيل" على إيران.

وأدّت الحرب إلى تعطيل حركة الشحن في مضيق هرمز، ما دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع، وزاد الضغط على سلاسل التوريد العالمية، مع ما رافق ذلك من نقص في مجموعة واسعة من السلع، بينها الأسمدة والألومنيوم والمنتجات الاستهلاكية.

وبحسب بيانات رابطة السيارات الأميركية، قفز متوسط سعر البنزين على المستوى الوطني بأكثر من 50% منذ بدء الحرب في 28 شباط، ليبلغ نحو 4.552 دولارات للغالون.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في "نافي فيدرال كريديت يونيون"، هيذر لونغ، إنّ "المستهلكين الأميركيين يشعرون بالغضب من الوضع الاقتصادي"، مضيفةً أنّهم "لا يتقبّلون ارتفاع تكاليف كثير من ضروريات الحياة".

وأظهرت استطلاعات جامعة ميشيغان أنّ مؤشر ثقة المستهلك انخفض إلى قراءة نهائية عند 44.8، وهو أدنى مستوى له على الإطلاق، بعدما كان عند 48.2 في وقت سابق من الشهر الجاري، فيما كان اقتصاديون استطلعت "رويترز" آراءهم قد توقعوا بقاء المؤشر من دون تغيير.

وسجّل التضخم الاستهلاكي في نيسان أسرع وتيرة ارتفاع له منذ 3 سنوات. ومع غياب أفق واضح لنهاية الأزمة في "الشرق الأوسط"، يتزايد قلق المستهلكين من استمرار التضخم وامتداده إلى سلع وخدمات أخرى.

وارتفع مؤشر توقعات المستهلكين للتضخم خلال العام المقبل إلى 4.8%، بعدما كان 4.7% في نيسان، فيما قفزت توقعاتهم للتضخم خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 3.9%، مقارنة بـ3.5% الشهر الماضي.

وتعزز هذه التوقعات تقديرات الأسواق المالية بأنّ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سيُبقي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% حتى العام المقبل.