اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

إستهل الموفد الرئاسي جان ايف لودريان لقاءاته في بيروت من قصر بعبدا، حيث التقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.

 واعرب الرئيس عون للموفد الفرنسي خلال استقباله له قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا في حضور السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو، عن أمله في ان تؤدي المفاوضات التي تتم في واشنطن بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية الى نتائج إيجابية تحقق وقفاً ثابتاً لاطلاق النار، وانهاء لمعاناة اللبنانيين عموماً واهل الجنوب خصوصاً. ورحّب الرئيس عون بمساعدة الدول الشقيقة والصديقة، لتثبيت وقف اطلاق النار والانتقال الى المراحل الأخرى التي تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي احتلتها في الجنوب، وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية المعترف بها، وصولاً الى انهاء حالة العداء بين لبنان و"إسرائيل".

وشدد الرئيس عون على ضرورة عدم إعطاء "إسرائيل" الذرائع من اجل عدم انسحابها من الجنوب، معتبراً ان كل جهد في هذا الاطار ستكون له مفاعيل إيجابية على مسار المفاوضات.

وتطرق البحث خلال اللقاء الى مرحلة ما بعد انتهاء مهمة القوات الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل"، ورحب رئيس الجمهورية بالرغبات التي ابدتها دول أوروبية وغيرها لابقاء قوات منها في الجنوب للمساهمة في تعزيز الاستقرار ودعم الجيش اللبناني بعد انتشاره حتى الحدود، لافتاً الى ان الاتصالات جارية لايجاد الصيغة المناسبة لبقاء هذه القوات بالتنسيق مع الأمم المتحدة والدول المعنية.

وحمّل الرئيس عون الموفد الرئاسي الفرنسي شكره للرئيس ايمانويل ماكرون على الدعم الذي يقدّمه للبنان على مختلف الأصعدة، مشدداً على أهمية العلاقات اللبنانية- الفرنسية المتجذرة عبر التاريخ.

وكان الوزير لودريان اكد ان زيارته الى بيروت هدفها التعبير عن الدعم والتضامن الفرنسي والاهتمام بشؤون لبنان.

واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، لودريان والوفد المرافق بحضور السفير الفرنسي، وقد تناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمستجدات الميدانية والسياسية اضافة للعلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا.

 كذلك، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام المبعوث الرئاسي الفرنسي، يرافقه السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو. وجرى خلال اللقاء البحث في نتائج مفاوضات واشنطن ومساعي وقف اطلاق النار.

بدوره، استقبل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان يرافقه مستشاره جان كلود مالي، Marie Favrelle وRomain Calvary، في حضور النائبين ستريدا جعجع وغسان حاصباني، عضو الهيئة التنفيذية النائب السابق إيدي أبي اللمع ورئيس جهاز العلاقات الخارجية في "القوات" ريشار قيومجيان.

وتطرّق المجتمعون في اللقاء الذي استغرق أكثر من ساعة إلى آخر التطورات السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة، فضلاً عن الجهود الدولية المبذولة لدعم الاستقرار اللبناني.

كما تناول النقاش المؤتمر الذي تعمل فرنسا على تنظيمه دعماً للجيش اللبناني، حيث تم التأكيد على أهمية استمرار الدعم الدولي للمؤسسة العسكرية اللبنانية باعتبارها الركيزة الأساسية لحفظ الأمن والاستقرار وتعزيز سلطة الدولة.

إلى ذلك، عرض المجتمعون للمتغيرات الإقليمية ومواقف الدول العربية والخليجية، مع التشديد على أن أي دعم للبنان يجب أن يُترجم دعماً للدولة اللبنانية وسيادتها ومؤسساتها الشرعية.

وبحث الجانبان اللبناني والفرنسي أيضًا في المساعي والاتصالات الجارية على المستويين الإقليمي والدولي، ولا سيّما النقاشات المتعلقة بالتفاهمات والاتفاقات المطروحة بين لبنان وإسرائيل. وفي هذا الإطار، تم التشديد على أن العبرة تبقى في تنفيذ أي اتفاقات وضمان احترام بنودها بما يحقق الاستقرار ويصون المصالح اللبنانية.

وأكد الجانب الفرنسي من جهته مجددًا وقوف فرنسا إلى جانب لبنان في خضم هذه المرحلة الدقيقة واستمرار دعمها الدولة اللبنانية ومؤسساتها، انطلاقاً من التزام باريس التاريخي أمنَ لبنان واستقراره وسيادته ووحدة أراضيه.

وأعرب لودريان عن تمسك فرنسا بسياساتها الثابتة تجاه لبنان، خصوصًا ما يتعلق بالحفاظ على سيادته وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الشرعية، مجدِّداً التزام باريس مواصلةَ الوقوف إلى جانب اللبنانيين في مواجهة التحديات الراهنة.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز