اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يعتبر الوزير الأسبق كريم بقرادوني أنها "المرة الأولى التي يتقاطع فيها المجتمع الدولي، كما المجتمع العربي على القضية اللبنانية، وعلى دعم لبنان في مواجهة "إسرائيل"، لأن لبنان هو المساحة التاريخية والعملانية لمشاكل المنطقة العربية، إذ ليس هناك من مساحة أخرى للتعبير عن الخلاف أو الوفاق العربي".

وحول المواقف الأخيرة للرئيس جوزيف عون، وما إذا كانت ستؤدي إلى تأزّم العلاقة مع حزب الله، يقول لـ "الديار" أن "لا مصلحة لحزب الله بحصول أي سجال مع رئيس الجمهورية، لأن المطلوب اليوم ليس رداً من الحزب على مواقف رئيس الجمهورية، أو ردود من الرئيس على الحزب، إنما بالعكس، فإن المصلحة اللبنانية تقتضي وجود الحد الأدنى من التفاهم والتلاقي بين الطرفين بدلاً من الجدل الحالي، لذلك أدعو إلى تطوير العلاقة بين الرئيس والحزب، لأن أي خلاف بينهما ينقلب سلباً على القضية اللبنانية، وأي تفاهم بينهما سيكون حافزا لاستمرار العمل على القضية اللبنانية، أي وقف الحرب وانسحاب "إسرائيل"، لذلك المطلوب اليوم وجود إرادة وطنية، لأن المسألة تتعلق بالوطن لا بشخص أو طائفة".

ويشير الى ان "توقيت المواقف الأخيرة لرئيس الجمهورية، هو أهم من مضمونها، لكن برأيي فإن أي جدل الآن حول حزب الله أو إيران لن ينعكس إيجاباً على الوضع، لأن المطلوب التقارب بين كل الأطراف، كما أن لإيران دوراً أساسياً في هذه المسألة، ولكن بالنسبة لمدى استفادة لبنان من تدخل إيران في الملف اللبناني، يتحمّل الكثير من الاجتهادات، كما يطرح العديد من التساؤلات".

وإذ يسأل عن تداعيات أي خلاف بين الرئيس والحزب وإيران، يستبعد أن "يؤدي الأمر إلى صدام بينهما، ولم يكن رئيس الجمهورية ليتّخذ مثل هذه المواقف، لو لم تكن لديه معلومات مؤكدة حول ما يحصل، وهذه ردّة فعل على ما سوف نشهده وليس ما شهدناه، وبالتالي، فإن قضية بهذا الحجم، لا يمكن أن يبقى الرئيس على الحياد تجاهها".

إلا أن بقرادوني يستدرك، معتبراً أن "المرحلة الحالية تتطلّب شجاعة الوسطاء لا تطرّف الأفرقاء".

وحول التطور الميداني المتمثّل بالتصعيد الإسرائيلي، وصولاً إلى استهداف الضاحية مجدّداً، يرى أن "إسرائيل في هذه المرحلة توسّع احتلالها بدلاً من الانسحاب، وهي مدعومة أميركياً بشكل كبير وغير مسبوق. وبالتالي، فنحن على أبواب مشكلة كبيرة، وليس على أبواب تسوية بالنسبة للاحتلال الإسرائيلي، الذي يتوسّع في كل المناطق العربية".

واكد ان "التضامن على المستوى العربي هو في حدّه الأدنى اليوم، ما سبّب غياباً للدور العربي وزيادة في الخلافات، إذ رغم كل ما حدث ويحدث في لبنان، من احتلال إسرائيلي للبنان، لم تبادر أي دولة عربية إلى المطالبة بعقد قمة عربية طارئة، وعدم المبادرة إلى أي دور عربي، يعني تسليماً عربياً بالدور الأميركي الوحيد في المنطقة، وسيكون لهذا الأمر تداعيات سلبية، لأن المشكلة بدأت تتحوّل من صراع عربي ـ "إسرائيلي"، إلى صراع عربي ـ عربي، وهذا خطأ كبير لأن إسقاط العامل الإسرائيلي كأساس لمشكلة الشرق الأوسط، هو خطأ كبير".

الأكثر قراءة

«إسرائيل» تستهدف الجيش غداة اتفاق واشنطن هيكل في اسلام أباد... ورغبة باكستانيّة باستكشاف ملف لبنان