اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شارك وزير المالية ياسين جابر في اجتماع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) الذي عُقد هذا العام في مدينة ريغا، عاصمة لاتفيا، حيث عرض تداعيات الحرب والنزاع الإقليمي على لبنان، محذراً من انعكاساته الاقتصادية والإنسانية العميقة.

وأوضح جابر في كلمته أن لبنان يمرّ بمرحلة بالغة الصعوبة نتيجة استمرار الأعمال العدائية، ما أدى إلى تراجع حاد في النشاط الاقتصادي، وتدمير واسع في البنية التحتية والمساكن، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص وتفاقم الضغوط على المالية العامة وسلاسل الإمداد والتجارة.

وأشار إلى أن الاقتصاد اللبناني يواجه مخاطر انكماش قد تتراوح بين 7 و10% في حال استمرار التصعيد، بعدما كانت التوقعات تشير إلى نمو بنسبة 3.5%، لافتاً إلى تراجع الثقة بالقطاع الخاص وتراجع التحويلات والسياحة والاستثمارات، ما يزيد من حدة الأزمة المالية.

وشدد جابر على التزام لبنان بمسار الإصلاح والتعاون مع صندوق النقد الدولي، باعتباره مدخلاً أساسياً لاستعادة الثقة وإعادة بناء المؤسسات وتحقيق التعافي الاقتصادي، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه للبنان في هذه المرحلة الحساسة.

وأكد أن أي تعافٍ اقتصادي مستدام يبقى مرتبطاً بشكل مباشر بوقف الأعمال العدائية، وليس بهدنٍ مؤقتة لا توفر الاستقرار المطلوب، مشدداً على أن الاستقرار السياسي والأمني شرط أساسي لأي عملية نهوض.

وفي ما يتعلق بدور البنك الأوروبي، دعا جابر إلى تعزيز المرونة في الاستجابة للأزمات، وتوسيع الاستثمار في البنية التحتية والطاقة والتحول الرقمي وبناء القدرات المؤسسية، إضافة إلى دعم القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة كركيزة أساسية للتعافي.

كما رحّب بعودة البنك إلى الاستثمار في القطاع الخاص اللبناني، بما في ذلك منح أول قرض لشركة لبنانية منذ عام 2019، معتبراً ذلك مؤشراً إيجابياً على الثقة المتجددة بالاقتصاد اللبناني.

وعلى هامش الاجتماع، عقد جابر سلسلة لقاءات مع مسؤولين في مؤسسات دولية، ركزت على بحث سبل دعم لبنان في مجالات الإعمار وتمويل مشاريع التعافي، في ظل استمرار الأزمة الراهنة.

الأكثر قراءة

بعد قصف الضاحية... إيران تقصف «إسرائيل» ترامب لا يرغب في توسيع الحرب... ونتنياهو يضغط لضرب طهران