اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في ظل التداعيات الاقتصادية المتفاقمة للحرب المستمرة في المنطقة، بدأ القطاع السياحي والثقافي في لبنان يشعر بثقل الأزمة، مع تسجيل تراجع ملحوظ في أعداد الوافدين وإلغاء عدد كبير من الحجوزات الفندقية والسياحية التي كان يُعوّل عليها خلال موسم الصيف. وقد انعكس هذا الواقع مباشرة على النشاطات الثقافية والفنية الكبرى، حيث سارعت اللجان المنظمة لعدد من المهرجانات الدولية إلى إعلان إلغائها أو تعليقها، وفي مقدمتها مهرجانات الأرز الدولية ومهرجانات بيت الدين، نظراً للظروف الأمنية والاقتصادية غير المستقرة.

في المقابل، لا تزال العديد من القرى والبلدات اللبنانية متمسكة بإقامة مهرجاناتها المحلية، معتبرة أنها تشكل متنفساً اجتماعياً واقتصادياً للأهالي وتساهم في تنشيط الحركة التجارية الداخلية. وتراهن هذه البلديات واللجان المنظمة على السياحة الداخلية لتعويض جزء من الخسائر الناتجة عن تراجع الزوار الأجانب، من خلال استقطاب اللبنانيين إلى الأنشطة الفنية والتراثية والأسواق الشعبية التي ترافق هذه المهرجانات.

وترى أوساط معنية أن استمرار المهرجانات المحلية، ولو بحجم أصغر من المعتاد، يحمل رسالة صمود وإصرار على الحفاظ على الحياة الثقافية والاقتصادية، رغم الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان والمنطقة، ويؤكد قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع الأزمات والبحث عن بدائل تحدّ من انعكاساتها السلبية.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

معــارك «المعــادلات» بـين الكـسر والتثبــيت؟ لودريان على خط الوساطة... وعين التينة تنتظر «أجوبة»