اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باتجاه إجراء انتخابات الكنيست هذا العام في أقصى موعد يسمح به القانون، وسط مخاوف متزايدة داخل حزب الليكود الحاكم بشأن نتائجها المحتملة.

ويواجه نتنياهو حاليًا عدة تحديات، من بينها استطلاعات رأي سلبية، ووجود منافسين يتمتعون بشعبية، وغضب شعبي بسبب دعمه للأحزاب الحريدية، إلى جانب رئيس أمريكي يبدو أنه يبتعد عنه سياسيًا، وفق تقرير نشره موقع "المونيتور"

في المقابل، لم يظهر أي منافس له على قيادة الليكود، ما يجعل مستقبل الحزب مرتبطًا بمصير نتنياهو السياسي.

وأظهرت استطلاعات أجرتها القناة 14، التي تُعد قريبة من نتنياهو، تراجعًا في شعبية الليكود، ووفق استطلاع نُشر في 4 حزيران، خسر الحزب 4 مقاعد خلال الشهرين الماضيين ليحصل على 32 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست.

كما أظهر استطلاع لـ"القناة 12"نُشر في 5 حزيران تراجع دعم الحزب إلى 23 مقعداً.

وقال مقربون من نتنياهو لموقع "المونيتور" إن الليكود لا يزال الحزب الأكبر في الاستطلاعين، لكن رئيس الوزراء يشعر بقلق كبير من اتجاه التراجع في شعبيته وشعبية حزبه، وهو ما قد يزيد اعتماده على الأحزاب اليمينية المتشددة والحريدية داخل الائتلاف الحاكم.

ويرى الموقع الأميركي أن أحد أبرز أسباب تراجع نتنياهو يتمثل في الحرب على إيران عام 2026. فالحرب التي بدأت بإنجازات عملياتية وتنسيق عسكري وثيق بين "إسرائيل" والولايات المتحدة عقب الهجوم المشترك الذي بدأ في 28 شباط، تحولت تدريجيًا إلى ما يشبه المستنقع.

ومع عدم تحقيق أهداف رئيسة، أبرزها إسقاط النظام الإيراني والقضاء على مخزون إيران من اليورانيوم المستخدم في إنتاج الأسلحة النووية، بدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فقد اهتمامه بالصراع، وركز على الانتقال إلى ملفات أخرى، متجاهلًا بعض المخاوف الإسرائيلية، وتاركاً "إسرائيل" في مواجهة إيران وحزب الله.

ويشعر ملايين الإسرائيليين الذين تعرضوا لهجمات صاروخية إيرانية لمدة 40 يوماً خلال شهرَي آذار ونيسان بقلق متزايد من محدودية نتائج العملية العسكرية الأميركية-الإسرائيلية المشتركة، التي لم تسقط النظام الإيراني ولم توقف الهجمات الصاروخية، إضافة إلى المخاوف من استمرار جولات القتال مع إيران مستقبلاً.

كما يُعد تحالف نتنياهو مع حزبي "يهدوت هتوراه" و"شاس" الحريديين أحد أسباب تراجع شعبيته، فالحزبان يرفضان فرض الخدمة العسكرية الإلزامية على أتباعهما، في حين أن معظم أنصار الليكود يؤدون الخدمة العسكرية ويؤيدون التجنيد الشامل.

وفي الوقت نفسه، يشعر الحريديم بالغضب من نتنياهو بسبب عدم وفائه بوعده بتعديل قوانين التجنيد بما يحافظ على إعفاءات أتباعهم، ويهددون بحجب دعمهم عنه.

ويُدرك نتنياهو الكلفة السياسية لمنح هذه الإعفاءات في وقت تتزايد فيه أعباء الخدمة العسكرية منذ اندلاع الحروب في غزة ولبنان وإيرا،  كما عززت محاولاته المستمرة للموازنة بين الطرفين صورة قائد يخضع للضغوط والابتزاز السياسي.

ويبرز بين منافسيه كل من زعيم حزب "المعسكر الرسمي" بيني غانتس وزعيم حزب "ياشار" غادي آيزنكوت، وكلاهما رئيس أركان سابق للجيش الإسرائيلي ويتمتعان بجاذبية لدى الناخبين الذين يؤدون الخدمة العسكرية.

وتفاقمت مشكلات نتنياهو السياسية بسبب ما وصِف ببرود متزايد في العلاقة مع واشنطن.

ففي مقابلة مع شبكة "إيه بي سي" شكك ترامب علنًا في مستقبل نتنياهو السياسي، قائلًا: "لا أعرف. لقد كانت لديه مسيرة رائعة. هل يريد الاستمرار؟ لأنه رئيس وزراء في زمن حرب. وسننتصر في الحرب قريبًا بطريقة أو بأخرى، وهو رئيس وزراء في زمن حرب".

وفي هذه الحالة، قد يسعى نتنياهو إلى تقديم تراجع الدعم الأميركي له على أنه دليل على تمسكه بالدفاع عن مصالح "إسرائيل"، حتى لو أدى ذلك إلى توتر مع أقرب حلفائها.



الأكثر قراءة

قصة الرئيس ترامب والدخول السوري الى لبنان