اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يُعدّ النوم العميق عنصراً أساسياً لاستعادة النشاط وتعزيز وظائف الدماغ، إلا أن دراسة علمية حديثة فتحت الباب أمام تساؤلات حول إمكانية محاكاة بعض فوائده دون الحاجة إلى النوم فعلياً أو إغماض العينين.

وكشفت دراسة نُشرت في مجلة "نيتشر" أن باحثين تمكنوا من إحداث تأثيرات مشابهة للنوم العميق لدى فئران كانت مستيقظة، بما في ذلك تحسين الذاكرة وتقليل مؤشرات الإرهاق الدماغي. 

وقال فلاديسلاف فيازوفسكي من جامعة أوكسفورد، إن تكرار هذه النتائج لدى البشر "قد يكون ممكناً نظرياً إلى حد ما"، مضيفاً أن استكشاف إمكانية تحفيز النوم بشكل اصطناعي خلال ساعات اليقظة قد يمنح الأشخاص شعوراً أكبر بالانتعاش والراحة لاحقاً. 

وخلال النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (NREM)، يطلق الدماغ موجات عصبية بطيئة يُعتقد أنها تلعب دوراً أساسياً في إصلاح الشبكات العصبية واستعادة توازنها. ومن هنا انطلقت الباحثة كيارا تشيريللي من جامعة ويسكونسن ماديسن، للتساؤل عما إذا كان بالإمكان دفع الدماغ إلى هذا الوضع وهو لا يزال في حالة يقظة، على غرار بعض الحيوانات مثل الدلافين. 

وللتحقق من ذلك، عدّل الباحثون على فئران وراثياً بحيث يمكن التحكم في نشاط خلاياها العصبية باستخدام الضوء. وبعد إبقائها مستيقظة لمدة 5 ساعات، استخدموا مسباراً دماغياً لتشغيل وإيقاف النشاط العصبي لمدة 30 دقيقة، بطريقة تحاكي أنماط النوم العميق. 

وأظهرت النتائج أن الجزء المحفَّز من الدماغ لم يُبدِ علامات الإرهاق المعتادة المرتبطة بقلة النوم عندما سُمح للفئران بالنوم لاحقاً. 

وقالت تشيريللي: "بما أن هذا الجزء من الدماغ أنجز عملية إعادة التنظيم أثناء اليقظة، فإنه لم يحتج إلى فترة إضافية من النوم التعويضي". 

في الوقت نفسه، شدد الباحثون على أن النتائج ما زالت أولية وتحتاج إلى دراسات إضافية على البشر، مؤكدين أن النوم الطبيعي يبقى عنصراً أساسياً لا يمكن تعويضه بشكل كامل.


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

إنقلاب حزب الله على الدولة ؟؟