الذكاء الاصطناعي يصبح مادة أساسية... ماذا ينتظر الطلاب؟
وداعاً للحفظ والتلقين: المناهج الجديدة تعيد رسم خريطة التعليم في لبنان
نقيب المعلمين في المدارس الخاصة: يجب تدريب المعلمين والا!
تعد المناهج التربوية الحالية في لبنان، والمعمول بها منذ عام 1997، قاصرة تماماً عن مواكبة العصر الرقمي والتسارع التكنولوجي المشهود حاليا، حيث باتت تشكّل فجوة معرفية تظلم الطالب وتفصله عن متطلبات سوق العمل العالمي والمهارات المعاصرة. إن الأزمات المتراكمة التي عصفت بالبلاد، من الانهيار الاقتصادي إلى الاضطرابات الأمنية والهيكلية، لم تعد تسمح بسياسة الترقيع أو الاكتفاء بتقليص المحتوى؛ بل فرضت حاجة ماسة وضرورة وطنية لإطلاق ورشة إصلاحية شاملة تقود إلى تغيير بنيوي جذري في ركائز التعليم وفلسفته.
وتكمن أهمية هذا التغيير في الانتقال بالنظام التعليمي من مربع التلقين واستظهار المعلومات المطبوع بنمط القرن الماضي، إلى نموذج مرن يرتكز على الكفايات، التحليل، والابتكار. لتجسيد هذا التحول، يشهد الواقع التربوي اليوم خطوة محورية؛ حيث تسلّمت وزيرة التربية والتعليم العالي د. ريما كرامي رسمياً من رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء البروفيسورة هيام إسحق، مسودة مشروع مرسوم المناهج التعليمية الجديدة. ويهدف هذا الإجراء الإداري والتشريعي الحاسم إلى رفع المسودة فورا إلى مجلس الوزراء بغية مناقشتها وإقرارها لإعطائها النفاذ القانوني.
دمج ثلاثي الابعاد!
وفي هذا السياق، يقول نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض لـ"الديار": "لا تزال المناهج الجديدة بحاجة إلى إقرار من الحكومة، وكان من المفترض أن يبدأ اعتمادها اعتباراً من تشرين الأول من العام المقبل. لكن، للأسف، وبسبب الحروب والانهيار الاقتصادي والأزمة المالية، قد يُرجأ تطبيقها عاماً إضافياً".
ويكشف: "أن بعض المدارس ستُختار خلال السنة المقبلة لتطبيق هذه المناهج على سبيل التجربة، تمهيداً لتعميمها لاحقاً، وذلك بهدف مواءمتها مع التطورات العلمية المتسارعة. فالمناهج المعتمدة حالياً يعود العمل بها إلى عام 1997، أي منذ ما يقارب ثلاثة عقود، ما جعلها غير قادرة على مواكبة متطلبات العصر والتحولات المعرفية والتكنولوجية الحديثة".
ويبيّن: "تعتمد المناهج الجديدة مقاربة تعليمية مختلفة، تتضمن إعادة تنظيم المراحل الدراسية، بحيث لم يعد التقسيم قائماً بالشكل التقليدي ابتدائي ومتوسط وثانوي، بل جرى دمج الصفوف ضمن حلقات تعليمية متكاملة تمتد على عامين".
وأخيرا AI جزء من التعليم!
ويؤكد: "تتضمن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، كما أنها تعتمد مبدأ التكامل بين المواد الدراسية، بحيث لا تُدرَّس مواد مثل التربية والتاريخ والجغرافيا بصورة منفصلة كما هو معمول به حالياً، بل تُقدَّم ضمن سياقات ونصوص ومحاور مشتركة تتقاطع فيها هذه المعارف. أما في ما يتعلق بالمواد العلمية، كالرياضيات والفيزياء والكيمياء، فمن المحتمل أن تُدرَّس في المراحل الأولى ضمن وحدة تعليمية واحدة، ما يعني تعزيز التداخل والترابط بين مختلف المواد الدراسية".
ويشير: "ستختلف آليات التقييم في النسخة الجديدة، إذ سيصبح هناك تقدير فصلي وآخر سنوي، ولن يعود الامتحان النهائي وحده المحدد الأساسي لنتيجة الطالب، بل سيشكّل جزءاً من العلامة السنوية. كما أن هذه العملية ستُبنى على مدى سنتين متتاليتين، وليس على أساس كل سنة دراسية على حدة".
ويوضح: "يجب تدريب الأساتذة على المناهج الجديدة، ومن وجهة نظري فإن هذه المسألة تشكّل الأولوية الأساسية في عملية تطبيقها، لأنها تختلف جذرياً عن الحالية. وهناك عدد كبير من المعلمين غير مؤهلين لتنفيذها ما لم يخضعوا لتدريب متخصص. والذي لا يقتصر على بضعة أيام، بل ينبغي أن يمتد لشهر أو شهرين، وربما ثلاثة، على أن يترافق مع تدريب متواصل طوال العام الدراسي".
ويأمل محفوض في الختام أن تسمح ظروف البلاد، سواء الأمنية أو الاقتصادية، بتطبيق هذه المناهج في أقرب وقت ممكن".
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:55
وكالة عن محافظ البنك المركزي الإيراني: طهران ليست ملزمة بشراء منتجات زراعية من أميركا بموجب الاتفاقات القائمة
-
23:32
قالبياف: بناء على محادثات سويسرا ستضمن أميركا وإيران وحدة وسلامة الأراضي اللبنانية
-
23:24
قاليباف للتلفزيون الإيراني: إتمام توقيع اتفاق الإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال محادثات سويسرا
-
23:17
ترامب: نحقق تقدما جيدا في مسار التفاوض للتوصل إلى اتفاق عادل ومعقول مع إيران
-
23:02
ترامب: تمكنا من تمرير كميات نفط أكثر من قبل
-
23:01
ترامب: مضيق هرمز مفتوح تماماً وإيران تبلي بلاء حسناً للغاية
