اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يثير كتاب جديد بعنوان "تغيير النظام: داخل الرئاسة الإمبراطورية لدونالد ترامب" جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية الأميركية، وسط تساؤلات متزايدة حول حجم المعلومات والتفاصيل التي يكشفها عن كواليس البيت الأبيض وآليات صنع القرار خلال ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ومن المقرر أن يصدر الكتاب، الذي أعده صحفيان من صحيفة "نيويورك تايمز"، في وقت تواجه فيه الإدارة الأميركية انتقادات متزايدة على خلفية الحرب الأخيرة مع إيران والاتفاق الذي أنهى الصراع، والذي اعتبره منتقدون تراجعًا عن أهداف كانت واشنطن أعلنتها في بداية الأزمة.

ويرسم مؤلفا الكتاب صورة مثيرة للجدل للرئيس الأميركي، إذ يقدمان رواية تعتمد على مئات المقابلات والشهادات من شخصيات مطلعة على عمل الإدارة، وتتضمن تفاصيل عن اجتماعات مغلقة ونقاشات داخلية حساسة جرت في أعلى مستويات السلطة.

وتكمن أهمية الكتاب، بحسب مراقبين، في أنه لا يقتصر على انتقاد السياسات العامة، بل يتناول طبيعة إدارة الحكم داخل البيت الأبيض، ويطرح تساؤلات حول مدى تسرب المعلومات من الدائرة المقربة للرئيس. كما يسلط الضوء على نقاشات قيل إنها جرت داخل غرفة العمليات، أحد أكثر المواقع الأمنية حساسية في الولايات المتحدة.

وتتضمن الرواية المطروحة في الكتاب مزاعم بشأن مناقشات داخل الإدارة حول ملفات مثيرة للجدل، من بينها قضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، إضافة إلى مخاوف من ظهور وثائق أو معلومات قد تسبب إحراجًا سياسيًّا للرئيس.

كما يتناول الكتاب الجوانب المالية المرتبطة بعائلة ترامب، مشيرًا إلى توسع أنشطتها التجارية خلال فترة وجوده في السلطة. وتزعم الرواية أن أفرادًا من العائلة حققوا مكاسب كبيرة من مشاريع واستثمارات مرتبطة باسم الرئيس، بما في ذلك أنشطة مرتبطة بالأصول الرقمية والعملات المشفرة.

وفي جانب آخر، يستعرض المؤلفان مواقف وسلوكيات شخصية منسوبة إلى ترامب خلال فترة رئاسته، تتراوح بين اتصالات مع زعماء أجانب وتعليقات مثيرة للجدل داخل الاجتماعات المغلقة، وصولًا إلى أسلوب تعامله مع مساعديه وكبار المسؤولين في الإدارة.

ويرى الكتاب أن نمط الإدارة داخل البيت الأبيض اتسم بتركيز واسع للسلطة في يد الرئيس، مع اعتماد كبير على الولاء الشخصي داخل فريق العمل، وهو ما دفع المؤلفين إلى وصف المرحلة بأنها أقرب إلى "رئاسة إمبراطورية" تخضع بدرجة كبيرة لقرارات الرئيس وتوجهاته الشخصية.

وفي المقابل، لم تصدر حتى الآن ردود رسمية تفصيلية من البيت الأبيض بشأن جميع المزاعم الواردة في الكتاب، إلا أن صدوره يأتي في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الأمريكية حالة من الاستقطاب الحاد؛ ما قد يمنحه تأثيرًا سياسيًّا وإعلاميًّا واسعًا خلال الفترة المقبلة.

ومع اقتراب موعد طرح الكتاب في الأسواق، يترقب المراقبون حجم التداعيات التي قد يتركها على إدارة ترامب، خاصة إذا تبيَّن أن بعض المعلومات الواردة فيه تستند إلى مصادر من داخل الدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس؛ ما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الجدل حول طبيعة الحكم وآليات اتخاذ القرار داخل البيت الأبيض.

الأكثر قراءة

ليلة القبض على دونالد ترامب