اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يصف وزير الخارجية السابق فارس بويز الوضع الحالي، بأنه "مجرّد وقف إطلاق نار تكتيكي، بحيث أن لا شيء يبشّر بأن المشاكل السياسية قد اتجهت نحو الحلول، والواقع أن الرئيس ترامب مُحرج في التوقيت، حيث أنه بحاجة لانتصار ديبلوماسي مهما وكيفما كان قبل الإنتخابات النصفية المنتظرة. لذا، فإن ما حصل هو وقف إطلاق نار، على أن تتبعه مباحثات حول المواضيع الأساسية، أي النووي والبالستي والأذرع والأموال الإيرانية، ومرحلة الـ 60 يوماً لن تكون كافية لبحث هذه الملفات، لأن المواقف ما زالت متباعدة".

يقول لـ"الديار" أنه "حتى الآن يمكن القول أنه لا غالب ولا مغلوب في هذه الحرب، فأميركا كانت وضعت أهدافاً لها كأن تلغي النووي والبالستي، وأن تسقط النظام الإيراني، وكل ذلك لم يحصل، كما أن إيران قد تلقّت ضربات موجعة وتدميرية، ولكنها أثبتت قدرة كبيرة على الصمود والمواجهة والبقاء".

أما بالنسبة لموقف نتنياهو يقول إنه "غير راضٍ عن هذه الهدنة، ولكن من غير الواضح إلى أين يمكنه الذهاب في تحريض واشنطن ضد إيران، ومدى قدرته على الإصطدام بترامب، وإذا كانت "إسرائيل" تستطيع أن تعيش دون غطاء أميركي ولو لمدة 24 ساعة. فنتنياهو أمام انتخابات مقبلة وهو يرفض الإتفاق، وقد بدأ الرأي العام الإسرائيلي يفقد الثقة به، ويعتبره عقبة أمام العلاقات الجيدة مع أميركا. وانطلاقاً من هذا الواقع، فإن وضع نتنياهو مُحرَج أيضاً، فإذا وافق على التفاهم فهذا سينعكس عليه انتخابياً، لأنه سيفسّر بأنه ضعف منه، وإن لم يقبل به سيذهب إلى تصادم مع ترامب، الذي بالمقابل لن يقبل بانهيار الإتفاق، بعدما بدأ الرأي العام الأميركي ينتقد دخوله هذه الحرب".

وعن تأثير هذا الإتفاق على الداخل اللبناني، يرى أن "ما من شيء قد تحقّق بالنسبة للمفاوضات حول الإنسحاب الإسرائيلي من الجنوب، وعودة أهله وإعادة إعماره، أو سلاح حزب الله الذي إن لم تأتِه توصية من إيران لن يسلّم هذا السلاح، مما يجعل المشكلة مطروحة داخل لبنان. بمعنى أن "الإسرائيلي" مصرّ على تسليم سلاح الحزب، وكذلك واشنطن، وفي الوقت عينه من غير الوارد بالنسبة للحزب تسليمه، في غياب الضمانات حول انسحاب "إسرائيل"، كما أنها لن تقرّ بالإنسحاب من الجنوب. لذا، لا توجد أسس سياسية تسووية من أجل حلّ مشكلة سلاح الحزب، فإن شئنا أم أبينا، فإن مشكلة السلاح مرتبطة بإيران".

ويقول بويز إن "إسرائيل تدرك أنها لن تستطيع نزع سلاح الحزب بالقوة، وأيضاً إجتياح لبنان براً هو مُكلِف جداً، ولذلك فهي تطمح منذ زمن لإغراق الحزب بما يسمى حربا أهلية داخلية، وهذا لم ينجح لأن المسيحيين والسنّة والدروز لم يظهروا أي نية بالقتال، ما يبقي الأمور معلّقة، ما يطرح علامة استفهام حول إذا كانت "إسرائيل" ستسعى لتحريض أميركا كي يتولّى الشرع هذا الأمر في لبنان، عبر خلق مشاكل حدودية بداية، ثم تطويرها لتصبح داخلية، من دون اتضاح إذا كانت سوريا، وبمعزل عن موافقة تركية على ذلك ستتدخّل، فالنظام السوري يتأثر بتركيا وأميركا والسعودية، وبت "إسرائيل" ربما، ومن الصعب الإقتناع أن النظام السوري قد يدخل في مغامرة غير مدروسة في لبنان".

الأكثر قراءة

تعقيدات خطيرة تحاصر نتائج مفاوضات واشنطن؟ رسوم جديدة ترفع اسعار السلع المستوردة!