اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

 عقد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعاً مع سفراء وكبار ديبلوماسيي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى المملكة المتحدة وسويسرا والنروج وكندا وأستراليا، وجرى البحث في مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية.

وأكد سلام أن "الحكومة مصممة على التوصل إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي، التزاماً بما ورد في البيان الوزاري"، مشيراً إلى أن "هذا البرنامج ليس فقط هدفاً في حدّ ذاته، بل يشكّل مدخلاً أساسياً لاستعادة ثقة المجتمع الدولي بلبنان وفتح الباب أمام مصادر التمويل الدولية التي يحتاج إليها بشدة".

وأشار إلى أن "الحكومة كانت أحالت على مجلس النواب مشروع قانون معالجة الفجوة المالية والانتظام المالي، وهي منفتحة على إدخال أي تحسينات عليه خلال مناقشته في مجلس النواب"، وقال: "لكن، للأسف، اندلعت الحرب قبل أن يباشر مجلس النواب مناقشة المشروع، ونأمل أن يبدأ بذلك قريباً، وستكون الحكومة حاضرة في اللجان النيابية للمساهمة في النقاش وإدخال التحسينات اللازمة. كما نأمل ان يبت المجلس ايضا بالتعديلات على قانون اعادة هيكلة المصارف".

من جهتها، قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دي وال: "أنهينا للتو اجتماعاً مثمراً مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، برفقة سفراء وكبار ديبلوماسيي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إضافةً إلى المملكة المتحدة وسويسرا والنروج وكندا وأستراليا. وتمحورت نقاشاتنا حول الحاجة الملحّة للبنان إلى اعتماد وتنفيذ خطوتين إصلاحيتين ماليتين رئيسيتين، هما: قانون إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها بما يتماشى بالكامل مع المعايير الدولية، وقانون الانتظام المالي واسترداد الودائع".

تابعت: "ينبغي أن يتوافق كلا التشريعين مع توصيات صندوق النقد الدولي، وهذا أمر أساسي لضمان إطلاق برنامج مدعوم من الصندوق، الأمر الذي لن يتيح التمويل فحسب، بل سيمهّد الطريق أيضاً للاستثمارات، وللحصول على دعم مالي أوسع من الاتحاد الأوروبي وشركاء دوليين آخرين".

وأشارت دي وال إلى أن "هذه الإصلاحات تعد ضرورية في الدرجة الأولى للبنان وللشعب اللبناني، فكل تأخير يُكبّد الاقتصاد خسائر، بينما يُقرّب كل إصلاح لبنان خطوةً نحو التعافي".

ولفتت إلى أن "اتخاذ إجراءات فورية سيرسل إشارة قوية إلى المواطنين اللبنانيين والمستثمرين والأسرة الدولية، مفادها أن لبنان ملتزم مسار الإصلاح والتعافي"، وقالت: "من الإصلاحات الأخرى الضرورية لاستعادة الثقة، قانون استقلالية القضاء، فهذه كانت الرسالة التي نقلناها إلى رئيس مجلس الوزراء اليوم، وهي الرسالة نفسها التي سنواصل نقلها في اجتماعاتنا المقبلة مع السلطات اللبنانية والقادة السياسيين".