واقع يعكس تحوّلات إجتماعيّة عميقة
كيف تغيّرت خريطة الظاهرة في أقضية لبنان؟
ليبيا ومصر والسعوديّة في صدارة مؤشرات الطلاق
لماذا تتعثر زيجات كثيرة مُبكراً؟
لم يعد الطلاق في المجتمعات العربية، ولبنان خصوصا، مجرد نهاية لعلاقة زوجية، بل تحول إلى حالة تعرّي التغيرات في بنية الأسرة ومفهوم الاستمرار. فبعد "الطلاق الأسود" و"الصامت"، يبرز اليوم "الطلاق الرمادي" كتحول جديد، حيث ينفصل الأزواج بعد عقود من الحياة المشتركة، مع تبدل الأولويات وتراجع العوامل التي كانت تؤجل القرار، وفي مقدمتها مسؤولية الأبناء. واقع يعكس تحولات اجتماعية عميقة، ويطرح أسئلة حول أسباب تصاعد هذه الموجة وتغير ملامحها.
ارقام صادمة
وتكشف الأرقام الرسمية للمديرية العامة للأحوال الشخصية عن تصاعد لافت في معدلات الطلاق في لبنان. ويفصّلها الباحث والكاتب محمد شمس الدين لـ"الديار" قائلا: "أخذنا مرحلتين: الأولى من 2015 -2020، حيث بلغ متوسط عدد الزيجات سنويا 35520، ومتوسط وقائع الطلاق 7412. أما في المرحلة الثانية، الممتدة بين عامي 2021 -2025، فقد أصبح المتوسط السنوي للزواج 30493 حالة، وللانفصال 8000 حالة، ويعود ذلك إلى تأثير الحروب والأزمات الاقتصادية. وبمعنى آخر، تراجع الزواج خلال هاتين الفترتين بمقدار 14.2%، في حين ارتفع الطلاق بنسبة 7.9%.
ويكشف: "نصف حالات الطلاق حصلت بعد عقود زواج تراوحت مدتها بأقل من 3 سنوات، وبالتالي فإن نصف حالات الطلاق هي لعقود زواج لم يمضِ عليها أكثر من 3 سنوات. أما عن الطلاق الرمادي، فيوضح أنه لا توجد معلومات عنه، لأن مثل هذه الحالات وإن حصلت، تبقى ضمن نطاق محدود"، كاشفا عن حصول "حالة طلاق كل ساعة".
أما عربيا، فيشير الى "ارتفاع مستويات الانفصال، لتسجل في مصر 52%، والأردن 61%، بينما تبلغ في السعودية 12%".
جغرافيا، تصدّر قضاء بيروت نسب الطلاق، فيما أظهر رصد مختبر الديموغرافيا في الجامعة اللبنانية ارتفاعا ملحوظًا في بعض الأقضية ذات الغالبية المسيحية، أبرزها كسروان.
"الطلاق الرمادي" عربياً
من جانبه، يقول الصحافي المصري د. ثابت درويش الدرويش لـ "الديار": "إن "الطلاق الرمادي"، أي انفصال الأزواج بعد سن الخمسين وبعد عقود من الزواج، بات ظاهرة متنامية في المجتمعات العربية. ورغم غياب إحصاءات موحدة حول هذه الفئة، تشير البيانات المتاحة في مصر إلى ارتفاع حالات الطلاق بين من تجاوزوا الخمسين بنسب تراوحت بين 10 و23% في بعض السنوات الأخيرة.
ويوضح الصحافي الأردني طلال السكر لـ "الديار" أن: "الطلاق الرمادي في الأردن لا يزال ضمن نطاق محدود إحصائيا، إذ يمثل ما بين 11 و15% من إجمالي حالات الطلاق التراكمية، فيما يبلغ متوسط عمر الانفصال 38 عاما للرجال و32 عاما للنساء. ويشير إلى أن المرأة تبقى الأكثر تأثرا بهذا النوع من الطلاق، مع فجوة واضحة في نسب الطلاق بين الجنسين".
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
07:28
.منتخب انكلترا يحقق المركز الثالث في بطولة كأس العالم للمرة الاولى في تاريخه بعد فوزه على المنتخب الفرنسي بنتيجة ٦-٤
-
07:27
تفجير كبير في حداثا فجرا
-
07:27
انهيار مبنى في بئر العبد مقابل كامل أمهز للهواتف والذي تعرض لاستهداف خلال الحرب في الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت
-
07:26
الجيش الإيراني: استهدفنا رادار باتريوت وراداراً جوياً تابعين للجيش الأميركي في قاعدة علي السالم الجوية في الكويت
-
07:26
الجيش الإيراني: استهداف القاعدتين جاء رداً على الهجمات على الجسور والبنية التحتية والمناطق المدنية
-
07:26
ترامب لـ"نيويورك بوست": المنطقة قد تنزلق إلى صراع أوسع إذا لم يتم إيقاف طهران
