اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يؤكد النائب سيمون أبي رميا أن رئيس الجمهورية جوزف عون، قد "ثبّت في واشنطن أولويات لبنان، وفي مقدمها وقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم، والإفراج عن الأسرى، وتمكين الدولة من بسط سلطتها على كامل أراضيها".

وفي حديثٍ لـ"الديار"، يشدد النائب أبي رميا على أن "مقاربة رئيس الجمهورية تنطلق من منطق السيادة والمصلحة الوطنية، وعززت لقاءاته في واشنطن موقع لبنان التفاوضي، خصوصا أن الولايات المتحدة تبقى اللاعب الأساسي في هذا الملف، بالتوازي مع الدور الفرنسي الذي لا يزال يشكل عنصر توازن داخل المجتمع الدولي".

وردا على سؤال حول مسار تنفيذ اتفاق "الإطار" ومخاطر امتداد التصعيد الإقليمي إلى جنوب لبنان، يدعو أبي رميا إلى "التمييز بين المسار الإقليمي والمسار اللبناني"موضحا أنه "رغم أن المنطقة لا تزال تشهد توترات ومناوشات، فلا حرب شاملة في الأفق، لأن الولايات المتحدة ليست في صدد توسيع المواجهة، وإيران أيضاً تدرك كلفة أي تصعيد واسع، فيما تبقى إسرائيل الطرف الأكثر ميلا إلى إبقاء الضغط العسكري والسياسي قائما".

أما بالنسبة لاتفاق "الإطار" فيوضح أبي رميا أنه "ليس اتفاقا نهائيا، بل هو بداية لمسار تفاوضي طويل، ويؤسس لمرحلة انتقالية هدفها النهائي استعادة سيادة الدولة اللبنانية"مشيرا إلى "عقدة تتمثل في الترابط الذي تفرضه إسرائيل بين انسحابها من الأراضي اللبنانية وبين معالجة ملف سلاح حزب الله، فيما يرفض الحزب التخلي عن سلاحه في الظروف الحالية، ما ينذر بجعل اللبنانيين رهائن لهذه المعادلة، ويؤخر الوصول إلى الحلول النهائية".

وعليه يلفت أبي رميا إلى أن "الهدف هو بناء دولة تحتكر وحدها قرار السلم والحرب، لكن الوصول إلى هذا الهدف يحتاج إلى مسار تفاوضي وضمانات سياسية وأمنية، وليس إلى شعارات".

وعن الحراك الفرنسي المتعلق بمرحلة ما بعد اليونيفيل في الجنوب، يكشف أبي رميا عن "تحضيرات جدية تقودها فرنسا مع دول أوروبية، لعدم ترك الجنوب من دون حضور دولي، وإيجاد إطار جديد يضمن استمرار وجود شاهد دولي يواكب تنفيذ التفاهمات ويحافظ على الاستقرار الحدودي".

ويقول أبي رميا إن "فرنسا تدرك أن استقرار الجنوب لا يتحقق فقط من خلال الوجود الدولي، بل أيضاً عبر تعزيز قدرات الجيش اللبناني، ولذلك الإصرار الفرنسي على تنظيم مؤتمر دولي لدعم الجيش، باعتباره المؤسسة الوطنية الجامعة القادرة على تنفيذ المهام التي ستناط بها مستقبلاً".

ووفق أبي رميا، فإن "التنسيق الفرنسي ـ الأميركي مستمر، لأن أي حل مستدام يحتاج إلى شراكة بينهما، سواء للضغط من أجل تنفيذ الإلتزامات الدولية، أو لمواكبة المرحلة الإنتقالية التي يفترض أن تنتهي بقيام دولة لبنانية كاملة السيادة تمارس سلطتها على كامل أراضيها".

الأكثر قراءة

واشنطن وطهران إلى حافة المواجهة الكبرى الجيش يواكب عودة أهالي زوطر ويؤمّن مقومات الاستقرار