كبار السن الأسرع مشياً... أدمغة أكثر شباباً وأقل عرضة للزهايمر

كبار السن الأسرع مشياً... أدمغة أكثر شباباً وأقل عرضة للزهايمر
A- A+

أفادت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Neurology التابعة للأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب بأن كبار السن الذين يحافظون على وتيرة مشي سريعة في ثمانينيات أعمارهم وما بعدها، قد يمتلكون أدمغة أكثر مرونة وحدة وقدرة على مقاومة أعراض الخرف والتدهور الإدراكي.

وحلت الدراسة الشاملة بيانات من خمس دراسات رئيسة شملت نحو 4 آلاف شخص بعمر ناهز 84 عاماً، إضافة إلى دراستين ركزتا على تصوير الدماغ وفحص أنسجته. وقام الباحثون بتحديد فئة يُطلق عليها اسم "فائقي الحركة"، وهم الذين يتجاوز سرعة مشيهم نحو 93% من أقرانهم في اختبارات السرعة الزمنية.

وأظهرت التحليلات أن "فائقي الحركة" كانوا أقل عرضة للإصابة بالتدهور الإدراكي بنسبة 50% مقارنة بأقرانهم الذين يمشون ببطء، خلال فترات متابعة تراوحت بين 3.4 و5.4 سنة.

كما انخفضت لديهم احتمالية تشخيص الإصابة بمرض الزهايمر أو أنواع الخرف الأخرى بنسبة 60%. وسجلوا كذلك تراجعاً أبطأ في مهارات الذاكرة، وسرعة المعالجة الذهنية، والمرونة العقلية مع تقدمهم في العمر.

وكشفت الفحوصات الإشعاعية أن فائقي الحركة يمتلكون حجماً أكبر في منطقة "الحُصين" المسؤولة عن الذاكرة.

واللافت في تحليلات أنسجة الدماغ بعد الوفاة أن فائقي الحركة وغيرهم احتوى الدماغ لديهم على مستويات متماثلة من التغيرات البيولوجية المرتبطة بالزهايمر؛ مما يشير إلى أن المشي السريع لا يمنع الأسباب البيولوجية للمرض، بل يمنح الدماغ "مرونة وقوة" تجعله يعمل بكفاءة رغم وجود تلك التغيرات.

ورغم أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، فإنها تتماشى مع الأبحاث التي تربط بين اللياقة البدنية والصحة العقلية في المراحل المتأخرة من العمر، ممّا يجعل الحفاظ على النشاط البدني وزيادة سرعة المشي استراتيجية قوية للشيخوخة الصالحة. 


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration