على ضوء اقفال مضيق هرمز بسبب الحرب الاميركية – الايرانية، والذي يمر به ربع الانتاج النفطي من دول الخليج الى دول العالم، بدأت هذه الدول تفتش عن بدائل تجنب بواخرها النفطية المرور من هذا المضيق الخطر، لتستمر في تصدير انتاجها النفطي .
اين لبنان من هذه البدائل؟ خصوصا ان النفط العراقي كان يصل الى مصفاة طرابلس ليصدر الى منطقة البحر المتوسط، والنفط السعودي كان يصل الى مصفاة الزهراني ليصدر الى منطقة البحر الابيض المتوسط .
فاذا كان الوضع في منطقة الزهراني غير سليم بسبب الاعتداءات الاسرائيلية على الجنوب ، فان منطقة الشمال مرشحة لمثل هذه المشاريع، التي عززتها الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة نواف سلام الى العراق، حيث تم البحث في امكانية اعتماد مصفاة طرابلس كمصدر للنفط العراقي الى العالم ، خصوصا ان العراق كان خير مساعد للبنان ابان محنته، بداء من الانهيار النقدي في العام ٢٠١٩.
مشروع وطني بامتياز
هذا المشروع ليس بالمهمة المستحيلة، طالما ان العراق كان يصدر انتاجه النفطي عبر لبنان الى العالم مرورا بسوريا ، وكان لبنان يستفيد من مميزات نفطية قدمها العراق، اضافة الى نسبة معينة من ثمن مرور النفط عبر الاراضي اللبنانية .
اشارة الى ان العراق وسوريا كانا قد وقّعا قبل أيام مذكرات تفاهم، لإعادة إحياء خط نقل النفط الخام بين كركوك وبانياس، ويحاول لبنان اليوم احياء خط كركوك - طرابلس مرورا ببانياس .
وفي هذا المجال ، تقول مصادر اقتصادية ان "هناك التزام الحكومة العراقية بتأهيل خط طرابلس، الذي يُفترض انه يرتبط بخط أنابيب العراق – سوريا. وأن إعادة تأهيل وتشغيل مصفاة طرابلس(IPC) تمثل اليوم مشروعاً وطنياً بامتياز، بعدما كانت على مدى عقود إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد اللبناني، وأسهمت في توفير آلاف فرص العمل للمهندسين والفنيين والعمال، فضلاً عن تنشيط الحركة التجارية والبحرية والاقتصادية في مدينة طرابلس والشمال وسائر المناطق اللبنانية.
اطلاق دفتر الشروط
منذ حوالي الشهرين
ويقول مدير عام السكك الحديدية والنقل المشترك زياد شيا لـ"الديار" ان "خطوط سكك الحديد في لبنان ستعود للعمل، وستكون البداية بخط يصل مرفأ طرابلس بالحدود اللبنانيه –السورية، التي تتصل بخط الحجاز، الذي يمر بالخليج إلى تركيا ومنها إلى أوروبا".
ويضيف "لقد بدأنا بالفكرة، واطلقنا المسار الذي بدأ منذ سبعة أشهر، من خلال بروتوكول التعاون الذي عقد ما بين المؤسسة العامة لسكك الحديد ، ومديرية النقل المشترك مع مجلس إدارة مرفأ طرابلس برعاية وزير الأشغال العامة، وهو يتعلق بعملية وصل مرفأ طرابلس بالحدود اللبنانيه - السورية ومتفرعاته ، إلى مطار القليعات والى المنطقة الاقتصاديه، وقد اخذنا بعين الاعتبار ما يتم العمل عليه اقليميا، من خلال خط الحجاز الذي ينطلق من الخليج، وتحديدا من السعودية مرورا بالأردن، وصولا إلى حمص وحلب وتركيا - اسطنبول ومنها إلى أوروبا.
ويتابع "ما كنا نقوم به عبارة عن عملية تحضير الأرضية المناسبة بما يخص لبنان، لكي يكون جزءا من شبكة النقل العالمية والاقليمية التي لها علاقة بخط الحجاز، ولقد اطلقنا دفتر الشروط منذ حوالي الشهرين" .
مشاريع تخدم الاقتصاد الوطني
اما رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي، فيعتبر ان "مشاريع الشمال وتحديدا طرابلس مؤهلة لتلعب دورا محليا واقليميا وعالميا، وهي استثمارات قابلة للجدوى الاقتصادية، وتؤمن آلاف فرص العمل، وهي عامل مساعد للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وهي تحول مصفاة طرابلس الى منصة للنفط والغاز، تخدم الاقليم والعالم وخصوصا لبنان، ضمن شراكات لبنانية - سورية – عراقية" .
اضاف "ان كل هذه المشاريع الاستثمارية محورها مدينة طرابلس التي تخدم الاقتصاد الوطني، ومنصة لخدمة الاقتصادات العربية في الشرق الاوسط واوروبا، ومن التأكيد خدمة الاقتصاد الوطني، وبالتالي من المفروض ان لا نفوت هذه الفرصة المهمة.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:01
دويّ تفجيرات متواصلة بين بلدتَي زوطر وكفرتبنيت
-
22:45
وزيرة الخارجية اليمنية: إذا واصل الحوثيون الضغط علينا فنحن مستعدون للتصعيد
-
22:38
وزيرة الخارجية اليمنية: "لا محادثات مباشرة" مع الحوثيين وهناك دور عماني
-
22:37
دويّ تفجير عنيف في بلدة القنطرة
-
22:35
ترامب: إيران تتوسل لرفع الحصار الأميركي ونجري معها محادثات "ودية للغاية"
-
22:31
وحدة الإنقاذ البحري في الجية: إنقاذ السباح الفلسطيني رامي كنعان قبالة شاطئ صيدا ونقله بحالة صحية جيدة جدًا
