يواجه مدير شركة بريطانية لتعهّد الجنازات عقوبة السجن لدى مثوله أمام محكمة في قضية ترك جثامين "مخزّنة على الرفوف" من دون حرق، وتسليم أقارب متوفين رماد جثامين لغير ذويهم، ما أثار دعوات لتشديد الرقابة على القطاع.
ووصف موظف سابق في دار "روبرت بوش" للجنازات المشهد بأنه "مرعب"، وفق ما قال المدعي العام كريس باكستون، الاثنين، في بداية جلسة إصدار الحكم التي تستمر خمسة أيام.
وعثرت الشرطة لدى تفتيش الموقع، إثر تلقيها بلاغًا، على 31 جثة مكدسة في منطقة تبريد كان ينبغي أن تُحرَق قبل أشهر، من بينها جثة طفل ولد ميتًا متروكة منذ نحو عامين.
كما عثرت الشرطة على أكثر من 100 مجموعة من الرماد البشري.
وقال المدعي العام أمام محكمة هال في شمال شرق إنجلترا: "كانت الجثث مخزّنة على الرفوف على جانبي الغرفة".
وأضاف: "الغالبية العظمى منها غير مغطاة وفي مراحل مختلفة من التحلّل".
وكان متعهّد الجنازات البالغ 48 عامًا قد أقرّ سابقًا بالذنب في 67 تهمة ارتُكبت على مدى 12 عامًا في قضية تطال مئات الضحايا.
وعندما استجوبته الشرطة لأول مرة، قال بوش إنه واجه مشكلة في التدفقات النقدية بسبب عدم الدفع، وإن ديونه بلغت 90 ألف جنيه إسترليني، وفق المدعي العام.
وأشار أيضًا خلال الاستجواب إلى أنه كان يواجه صعوبة في سداد مستحقات عقود الإيجار، وكان يعتقد أن هناك نحو 30 جثة في أحد المواقع، بينها 5 إلى 6 جثامين "حديثة" كانت تنتظر الحرق.
لكن المدعي العام رفض اعتبار المشكلات المالية تبريرًا لما حدث.
وقال باكستون، إن الشركة تلقت أكثر من 3 ملايين جنيه إسترليني (3,9 ملايين دولار) بين آذار 2017 ونيسان 2024، في حين أن تكلفة عملية الحرق الواحدة كانت تبلغ نحو 500 جنيه إسترليني.
وأوضح: "لقد اختار بوش عدم التعامل مع الجثامين التي ائتُمن عليها، وأن يدير أعماله بالطريقة التي ارتآها، وأن ينفق الأموال على نفسه وعلى آخرين"، مشيرًا إلى أنه انغمس في "إنفاق شخصي مفرط".
ووصل بوش، الذي أُفرج عنه بكفالة، إلى المحكمة معتمرًا قبعة بيسبول ووشاحًا لإخفاء وجهه.
وفي إنجلترا وويلز، يمكن لمتعهدي الجنازات مزاولة المهنة من دون الحصول على ترخيص، إذ يحق لأي شخص تأسيس شركة والعمل بصفة متعهّد للجنازات.
وبدأت الشرطة تحقيقاتها في آذار 2024، بعد تلقيها بلاغًا عن بواعث قلق على صلة بـ"المتوفين" الذين تتولاهم المؤسسة.
ومن ضمن التهم الموجّهة إلى بوش، 4 عمليات احتيال تمثّلت في تسليم نساء رمادًا على أنه رفات أجنّتهن التي فقدنها قبل الولادة.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:01
دويّ تفجيرات متواصلة بين بلدتَي زوطر وكفرتبنيت
-
22:45
وزيرة الخارجية اليمنية: إذا واصل الحوثيون الضغط علينا فنحن مستعدون للتصعيد
-
22:38
وزيرة الخارجية اليمنية: "لا محادثات مباشرة" مع الحوثيين وهناك دور عماني
-
22:37
دويّ تفجير عنيف في بلدة القنطرة
-
22:35
ترامب: إيران تتوسل لرفع الحصار الأميركي ونجري معها محادثات "ودية للغاية"
-
22:31
وحدة الإنقاذ البحري في الجية: إنقاذ السباح الفلسطيني رامي كنعان قبالة شاطئ صيدا ونقله بحالة صحية جيدة جدًا
