يحذّر السفير السابق لدى الأمم المتحدة هشام حمدان من "استمرار اعتماد لبنان على المسارات التفاوضية الحالية"، معتبرا أن "الوقت لم يعد يعمل لمصلحة الدولة، بل يمنح "إسرائيل" فرصة لتكريس وقائع ميدانية جديدة في الجنوب، فيما يتحمل اللبنانيون كلفة هذا الاستنزاف على المستويات الأمنية والاقتصادية والسياسية".
ويؤكد لـ"الديار" أن "الدولة اللبنانية اتخذت في الفترة الماضية قرارا مهما، لاستعادة زمام المبادرة على الصعيدين السياسي والأمني، إلا أن هذا القرار يحتاج إلى خطوات أكثر جرأة، لأن الاكتفاء بالمفاوضات لم يعد كافيا، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتدهور الأوضاع الميدانية".
ويشير إلى أن "أي رهان على نجاح المسار التفاوضي الحالي يبقى محدودا، ما دامت الأزمة اللبنانية تتداخل مع الصراع الإقليمي بين إيران والولايات المتحدة، ورهينة لتطوراته، ما يعقّد فرص الوصول إلى حل داخلي مستقل". ويذكّر أنه سبق أن حذّر من اعتماد ما وصفه بـ"المسارات التجريبية"، معتبرا أنها "تؤدي إلى كسب الوقت لمصلحة الأطراف الدولية والإقليمية، فيما يتفاقم وضع لبنان الداخلي. وبالتالي، من الضروري اتخاذ قرار استراتيجي يقضي بفصل المسار اللبناني عن التجاذبات الإقليمية، بما يسمح بإعادة بناء القرار الوطني على أسس سيادية".
وفي إطار الحلول المقترحة، يدعو الدولة إلى "التوجه رسميا نحو المجتمع الدولي، لطلب تشكيل قوة متعددة الجنسيات تتولى الإشراف على تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، ووقف الاعتداءات المستمرة، لأن لبنان لا يملك بمفرده القدرة على فرض هذا الواقع، وأن الاستعانة بالمجتمع الدولي أصبحت حاجة ملحّة".
لكن نجاح أي قوة دولية بحسب السفير حمدان "يتطلب مشاركة دول، تحظى بعلاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، مثل تركيا وباكستان، لما يمكن أن تؤديه من دور في تعزيز الثقة والمساهمة في تثبيت الاستقرار، إلى جانب الدور الذي يمكن أن تؤديه الأمم المتحدة". وفي السياق، يدعو إلى "تحرك قانوني عاجل أمام مجلس الأمن الدولي، استنادا إلى اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949، باعتبارها ما زالت نافذة وملزمة، مطالبا بإعادة تفعيلها وتعزيز دور فريق المراقبة الدولي بما يضمن حماية الحدود ومنع الاعتداءات".
وفي ما يتعلق بملف الحدود البرية، يشدد حمدان على أن "الحديث عن ترسيم الحدود ليس دقيقا من الناحية القانونية، لأن الحدود بين لبنان و "إسرائيل" محددة ومعترف بها منذ عام 1923، وأعيد تثبيتها في اتفاقية الهدنة عام 1949، لذلك فإن المطلوب اليوم هو إظهار الحدود ميدانيا، وفي حال استمرار الخلاف حول بعض النقاط، فإن اللجوء إلى محكمة العدل الدولية يبقى المسار القانوني الأمثل، لحسم النزاع بعيدا عن التسويات السياسية".
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
22:37
الخارجية السعودية: تشدِّد المملكة على دعمها الثابت للحكومة اليمنية الشرعية ولجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن الرامية إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار
-
22:37
الخارجية السعودية: تؤكد السعودية عزمها على حفظ أمنها وسيادتها وحقها في الدفاع عن نفسها ومواطنيها ومقدراتها ومنشآتها ضد أي هجوم
-
22:27
بلدية فرون: نناشد رئيس الحكومة نواف سلام تأمين بيوت جاهزة للنازحين مع بداية العام الدراسي واقتراب إخلائهم للمدرسة التي تؤويهم
-
22:00
القيادة المركزية الأميركية: غيرنا مسار 53 سفينة تجارية منذ استئناف الحصار البحري على إيران وعطلنا سفينتين
-
22:00
قوات الاحتلال تنفذ تمشيطاً في بلدة حداثا قضاء بنت جبيل
-
21:13
شهيد برصاص قوات الاحتلال شرقي دير البلح وسط قطاع غزة
