اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت دراسة علمية حديثة أن سلوك رعاية الحيوانات والارتباط بها لا يقتصر على البشر، بل يظهر أيضًا لدى بعض أنواع القرود والرئيسيات، في صورة تشبه إلى حد ما مفهوم تربية الحيوانات الأليفة.

وبحسب الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة أكسفورد، جرى توثيق 303 حالات لتفاعلات بين الرئيسيات وأنواع أخرى من الحيوانات، إلى جانب استطلاع آراء 66 باحثًا متخصصًا في علم الرئيسيات، ومراجعة تقارير إعلامية ومقاطع مصورة.

ورصد الباحثون سلوكيات متنوعة، من بينها لعب القرود مع الخنازير، ورعاية غيبونات لفئران، إضافة إلى حالات تبنّت فيها قرود الكابوشين صغارًا من قرود المارموسيت واعتنت بها.

وأظهرت النتائج اختلاف دوافع هذا السلوك بحسب عمر وجنس الحيوان؛ إذ كانت الرئيسيات الصغيرة أكثر ميلًا إلى اللعب مع الحيوانات الأخرى، بينما أظهرت الإناث البالغات سلوكيات رعاية، مثل التنظيف والاحتضان.

ولاحظ الباحثون أن معظم هذه العلاقات نشأت بين أنواع متقاربة بيولوجيًا، ما قد يسهل التواصل والتفاعل بينها. كما أن هذه الروابط لم تبدُ مرتبطة بمنفعة واضحة، مثل الحصول على الغذاء، أو تحسين فرص البقاء، الأمر الذي دفع الباحثين إلى ربطها بالفضول، والغرائز الاجتماعية، والرغبة في الرفقة.

ورغم التشابه اللافت مع علاقة البشر بالحيوانات الأليفة، يتحفظ الباحثون على وصف الرئيسيات بأنها "أصحاب حيوانات أليفة" بالمعنى الكامل، مؤكدين أن طبيعة هذه الروابط ما زالت بحاجة إلى مزيد من البحث.

ويرى الفريق أن هذه السلوكيات قد تمثل جانبًا مبكرًا من التطور الذي أسهم، لاحقًا، في نشوء علاقة الرفقة بين البشر والحيوانات.


الكلمات الدالة