اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

259 ملاذ نزوح تُرجئ رنين جرس العودة

خطة الوزارة... إختبار المستحيل!

تبرز فاعلية الخطة عند التطبيق على أرض الواقع

المناهج الإفتراضيّة ترتطم بالواقع اللبناني الملموس

مع اقتراب العام الدراسي 2026-2027، لا تنفك 259 منشأة تعليمية تؤدي دور الإيواء المحتوم لـ 27،132 نازحاً من 7،205 عائلات. وفي مفارقة حادة، تفتح مدارس أبوابها للتعلم، بينما ترزح أخرى تحت عبء اللجوء، ليعود مأزق التعليم إلى الواجهة في مناطق سُويت منازلها بالأرض، أو استعصت صروحها على خطط الاستعادة.

هذا التشظي يفرض السؤال الحتمي: كيف ينطلق عام دراسي منتظم فوق ركام هذا الواقع؟ وبأي آلية ستواجه التربية عجزها اللوجستي؟

ضبابية!

في هذا الإطار، يقول رئيس ​لجنة المتعاقدين​ في ​التعليم الأساسي​ الدكتور حسين سعد لـ"الديار»: «في ما يتعلق بالعام الدراسي وآلية التعليم في المدارس، التي لا تزال مراكز إيواء للعام المقبل، فقد أصدرت الوزارة مجموعة نقاط بيّنت فيها الترتيبات التي اعتمدتها، وهي تدبير مرن مبني على بيانات ميدانية، وليس على خيار واحد جامد، كالتعليم عن بُعد أو الحضوري الكامل».

ويضيف: «يتحدد القرار بناءً على حالة كل مدرسة ومنطقتها. ويمزج النهج المُقرّ، بين التعليم الحضوري والتعلّم عن بُعد، ويحمل عنوان: «لكل مجتمع محلي مدرسته، ولكل متعلم مساحة للتعلّم». ويستند إلى أربعة مبادئ أساسية، هي: السلامة، واستمرارية التعلّم، والحفاظ على المجتمع المحلي، واتخاذ القرار على أساس المعطيات».

ويكشف أن «التصوّر حدد مسارين زمنيين للتعليم: الأول حضوري وينطلق في المؤسسات التي تستوفي شروط السلامة والجاهزية، ويبدأ في النصف الأول من أيلول. في حين المدارس الواقعة في المناطق المتأثرة بالعدوان، أو التي لم تستكمل فيها التقييمات الفنية للتحقق من سلامة مبانيها، فستعتمد التعليم عن بُعد بصورة مؤقتة، إلى حين استكمال التقييم واتخاذ قرار بشأن العودة الآمنة إلى التعليم الحضوري. وفي حال عدم استيفاء شروط السلامة، يستمر التعليم عن بُعد. وفي هذا السياق، تبلغ الوزارة إدارة كل مدرسة على حدة، فيما تبقى الصورة غير محسومة حتى الأسبوع الأول من الشهر المقبل».

الواقعية المفرطة «قناع»!

ويؤكد أن «عددا من المدارس الواقعة في مناطق تُعد آمنة نسبيا، مثل صور والعباسية وصيدا، لا تزال تؤوي نازحين، ما يستدعي تنسيقا بين وزارتي التربية والشؤون، لإيجاد أماكن تجمع للعائلات». ويوضح أن «وجود نحو عشر أسر في مدرسة واحدة، وهو واقع يشمل عشرات المدارس، يربك الاستعداد لانطلاق العام الدراسي. لذلك، يجب ان تتركز الجهود على تجميعهم في مدرسة واحدة، بما يتيح إخلاء المدارس الأخرى وتجهيزها للعام الدراسي».

ويشير الى انه «لا يزال أهالي مناطق «الخط الأصفر» تحديدا في مراكز الإيواء، لا يستطيعون العودة إلى ديارهم. وفي مدرسة فرون التي فتحت أبوابها، رغم وقوعها في إحدى المناطق التجريبية، يقيم مهجرون بسبب دمار منازلهم، وكذلك الحال في زوطر الغربية الواقعة ضمن المناطق التجريبية المدمرة».

ويتساءل: «كيف يداوم ويتسجل الطلاب؟ فيما لا تتوافر حتى مقومات التعليم عن بُعد، إلا إذا كان الطلاب والأساتذة أنفسهم من النازحين، أي من خارج المنطقة».

ويختم: «تبقى الخطة على الورق، وتبرز فاعليتها عند التطبيق على أرض الواقع بالتنفيذ». 

الأكثر قراءة

اكتمال لائحة الدول المشرفة على المناطق التجريبية عيسى: سلموا السلاح بتوقف الحرب... وقاسم: ماضون في خياراتنا ولن نستسلم