
تتصاعد الحماوة على الجبهتين الإقليمية كما اللبنانية، بعد انتهاء مهلة التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، بمعزل عن كل جهود الوسطاء لإعادة الطرفين إلى المسار السياسي. ويحذر سفير لبنان السابق في الأمم المتحدة هشام حمدان من خطورة المشهد في المنطقة وتداعياته على جنوب لبنان، متوقعا في حديث لـ"الديار" أن "يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب حصاره البحري لإيران، مقابل فتح نافذة للحوار الديبلوماسي والتواصل معها".
في المقابل، يشير الى أن "الدول العربية لا تبدو راغبة في حرب شاملة مع إيران، في ظل مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد واسع، إلى استهداف منشآت الطاقة ومحطات الكهرباء، بما يجعل كلفة الحرب كارثية على الجميع، لذلك تركز على احتواء التصعيد وتأمين بدائل استراتيجية عن مضيق هرمز لحركة النفط والتجارة".
وحول التوتر الناشىء على خط تركيا ـ "إسرائيل"، يعتبر حمدان أنه "على الرغم من التوتر المتصاعد في الإقليم، فلا تبدو واشنطن حليفة الطرفين، راغبةً في أي مواجهة عسكرية في أي ساحة بالمنطقة، وهذا يعكس حقيقة أن معظم القوى الإقليمية باتت تدرك أن الحرب المفتوحة، قد تخرج عن السيطرة وتدفع المنطقة كلها إلى المجهول".
ويكشف عن "الخطر الأكبر الذي قد يكون في مكان آخر، في تقاطع إرادات الصقور داخل "إسرائيل" وإيران. فالحكومة الإسرائيلية، وخصوصاً اليمين المتطرف فيها، تبدو راغبة في إبقاء المنطقة في حالة توتر، مع تركيز خاص على لبنان والجنوب، فيما يدفع صقور في الحرس الثوري الإيراني باتجاه تصعيد مماثل، والضغط على حزب الله لمنع إخراج الملف اللبناني من دائرة النفوذ الإيراني".
ووفق هذه المعطيات، يشير إلى "أولوية الدفع باتجاه دور أكبر للجيش اللبناني، إذ لم يعد المطلوب، بحسب التصريحات الأميركية الأخيرة، أن يقتصر دور الجيش على مناطق معينة، بل أن يتقدم في ملف حصر السلاح، غير أن نجاح هذه المهمة لا يرتبط بالجيش وحده، بل يحتاج إلى قرار سياسي لبناني واضح، وإلى قدرة رئيس مجلس النواب نبيه بري على إدارة التوازن بين المصالح الأميركية والعربية من جهة، والمصالح الإيرانية من جهة أخرى".
ويشدد حمدان على "أولوية حماية الجنوب، كيلا يتحول لبنان مجدداً إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، سيّما أن اي سيناريو آخر سيكون كارثيا، ولا يمكن التكهن بحدوده أو بمدى خطورته وتداعياته المؤلمة، التي ستتجاوز كل ما شهده لبنان من تصعيد إسرائيلي".











/file/attachments/2390/436507.jpeg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2390/409454.jpg)
/file/attachments/2390/635966_396184.jpg)
/file/attachments/2390/961818.jpg)
/file/attachments/2390/924674.jpg)
/file/attachments/2390/f01-02-23-08-2026_574259.jpg)






