أطباء الجلد يحسمون الجدل: "صيام البشرة" لا علاقة له بـ"تنفس الجلد"

أطباء الجلد يحسمون الجدل: "صيام البشرة" لا علاقة له بـ"تنفس الجلد"
A- A+

تحول ما يُعرف بـ"صيام البشرة" خلال الفترة الأخيرة إلى أحد الاتجاهات الرائجة في عالم العناية بالجلد، خصوصًا بين من يستخدمون عددًا كبيرًا من الكريمات والسيرومات والمقشرات يوميًّا.


وتقوم الفكرة ببساطة على تقليل عدد منتجات العناية لفترة مؤقتة، أو إيقاف بعض المكونات الفعالة، بهدف تهدئة البشرة ومنح حاجزها الواقي فرصة للتعافي.


لكن رغم انتشار هذا الاتجاه على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن أطباء الجلدية يؤكدون أن الأمر لا يتعلق بترك البشرة "تتنفس"؛ لأن الجلد لا يحصل على الأكسجين من الهواء بالطريقة التي تعمل بها الرئتان، وإنما عبر الدورة الدموية.



وبحسب موقع "Only My Health"، فإن الفائدة الحقيقية المحتملة لصيام البشرة تكمن في تقليل الإفراط في استخدام المنتجات، لا في التخلي الكامل عن روتين العناية.


يقصد بصيام البشرة تبسيط الروتين اليومي لعدة أيام، عبر التوقف عن بعض المنتجات، خصوصًا السيرومات والمقشرات والأحماض والريتينويدات والكريمات الثقيلة.


ويلجأ البعض إلى هذه الممارسة عندما تبدأ البشرة بإظهار علامات تهيج أو احمرار أو حساسية نتيجة استخدام عدد كبير من المكونات الفعالة في الوقت نفسه.


وفي هذه الحالات، قد يساعد تقليل المنتجات على معرفة المستحضر المسؤول عن المشكلة، كما يمنح الحاجز الواقي للجلد فرصة لاستعادة توازنه.



من أكثر المبررات تداولًا لصيام البشرة أن الجلد يحتاج من حين إلى آخر إلى التخلص من المنتجات حتى "يتنفس"، إلا أن هذا التفسير غير دقيق من الناحية العلمية.


فالجلد لا يعتمد على الهواء الخارجي للحصول على الأكسجين، وبالتالي فإن التوقف عن وضع الكريمات أو السيرومات لا يجعله يتنفس بصورة أفضل.


ويرى أطباء الجلدية أن المشكلة الأساسية ليست في وجود المنتجات بحد ذاتها، وإنما في الإفراط في استخدامها، أو الجمع بين مكونات قوية قد تسبب التهيج والجفاف.


قد يستفيد بعض الأشخاص من تبسيط روتين العناية لفترة قصيرة، خصوصًا إذا ظهرت علامات مثل الاحمرار أو الحكة أو الجفاف أو الشعور بالحرقة.


كما يمكن أن يكون ذلك مفيدًا لمن يستخدمون عددًا كبيرًا من المقشرات أو الأحماض أو المواد الفعالة بصورة متكررة.


وفي هذه الحالة، يساعد تقليل المنتجات على تهدئة البشرة، كما يسهل تحديد المستحضر الذي تسبب في المشكلة.


وقد يكشف الروتين المبسط أيضًا أن بعض المنتجات المستخدمة يوميًا ليست ضرورية أصلًا، ما يسمح بالتخلص من الخطوات الزائدة.



لا يناسب هذا الأسلوب جميع الأشخاص، خصوصًا من يعانون من أمراض جلدية تحتاج إلى علاج منتظم.


فالأشخاص المصابون بحب الشباب أو الإكزيما أو الوردية أو فرط التصبغ قد يؤدي توقفهم المفاجئ عن العلاجات الموصوفة إلى تفاقم حالتهم.


كما لا يُنصح بإيقاف المرطبات لدى أصحاب البشرة الجافة أو من يعانون ضعف الحاجز الواقي؛ لأن ذلك قد يزيد الجفاف والتهيج.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration