شحيمي لـ"الديار": ترامب وحده قادر على لجم أي تصعيد

25 آب 2026 الساعة 00:00
شحيمي لـ"الديار": ترامب وحده قادر على لجم أي تصعيد
A- A+

مع تنامي الإعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، يدخل لبنان مرحلة شديدة الحساسية، في ظلّ جبهة لا تزال مفتوحة على احتمالات التصعيد، وسط تداخل الحسابات الإسرائيلية والأميركية والإقليمية. ويرى المستشار في المفوضية الأوروبية الدكتور محيي الدين شحيمي، أن "بنيامين نتنياهو يحتاج إلى معركة عسكرية لحشد التأييد الشعبي قبل الإنتخابات، لكنه لا يستطيع خوضها في سوريا أو غزة، ما يجعل الجبهة الجنوبية، الساحة الوحيدة المستقلة وغير المستقرة، خصوصاً أن الحرب فيها لم تتوقف فعلياً".

وفي حديث لـ"الديار"، يلفت الدكتور شحيمي إلى أن "نتنياهو يريد تعويم نفسه سياسياً، فيما يريد حزب الله، في المقابل، استعادة سرديته من خلال الحرب، وبالتالي، فالجنوب اليوم مفتوح على كل الإحتمالات، ولا يمكن استبعاد أي سيناريو".

ولا يرى شحيمي أن مسار تطبيق اتفاق "الإطار" يسير باتجاه حسم قريب، معتبراً أن "استمرار الحرب يجعل تنفيذه عملية بطيئة ومعقدة، في ظلّ تباين جوهري بين الطرفين، فالحزب لا يريد الإنسحاب، وإسرائيل تريد أن يتسلّم الجيش اللبناني زمام الأمور في الجنوب".

ويتحدث شحيمي عن "ضبابية المواقف على الساحة المحلية في ما خصّ حصر السلاح، ما يضع الدولة في موقع شديد الصعوبة، وهو ما تستغله إسرائيل لإبطاء مسار الحلول".

وبرأي شحيمي، فإن "الحلول البطيئة تصبح أقرب إلى غياب الحلول، في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى تثبيت واقع جديد في منطقة الخط الأصفر وربطها أمنياً وعسكرياً بإسرائيل، علماً أنه حتى في حال حصول انسحاب، فإن إعادة الجنوب إلى وضعه السابق ستحتاج إلى سنوات طويلة".

ويضع شحيمي لبنان أمام "استحقاقين متداخلين: الإنتخابات الإسرائيلية المرتقبة في أواخر تشرين الأول، ثم الإنتخابات النصفية الأميركية في تشرين الثاني، ما يجعل من هذه المرحلة الزمنية القصيرة والـ60 يوماً المقبلة شديدة الخطورة على لبنان".

فالرئيس الأميركي وفق شحيمي، يريد "تحصيل مكاسب من الإتفاقات والملفات الخارجية وتوظيفها في الإنتخابات النصفية، وهو يبحث عن نجاحات إضافية يمكن تقديمها للرأي العام الأميركي، فيما أن الطريق إلى تحقيق هذه النجاحات قد يمرّ عبر المعارك العسكرية أو عبر استثمار نتائجها سياسياً".

وفي المقابل، يرى شحيمي أن "ترامب هو الطرف الوحيد القادر على لجم نتنياهو، خصوصاً وأن العلاقات الأميركية ـ الإسرائيلية تشهد، للمرة الأولى، تعارضاً واضحاً في بعض المسلمات الأساسية، رغم استمرار تقاطع الهدف العام".

ويقول شحيمي، إن "التكتيك الأميركي والإسرائيلي قد يكون مختلفاً، لكن الهدف النهائي متقارب، فيما يحاول ترامب انتزاع أي مكسب، ولو كان شكلياً أو مرحلياً، قبل خوض معركته الإنتخابية النصفية، لذلك، على لبنان أن يصمد خلال الشهرين المقبلين لتفادي الإنزلاق إلى معركة تدميرية".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration