وفد اقتصادي إماراتي رفيع المستوى في لبنان يومي 26 و27 آب ضاهر لـ«الديار»: اهتمام إماراتي جدي بالسوق اللبنانية

25 آب 2026 الساعة 00:00
وفد اقتصادي إماراتي رفيع المستوى في لبنان يومي 26 و27 آب
ضاهر لـ«الديار»: اهتمام إماراتي جدي بالسوق اللبنانية
A- A+

-الزيارة تفتح الباب أمام شراكات واستثمارات جديدة

-الحضور الإماراتي قد يستقطب مستثمرين عرباً وأجانب

أعلن رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية، الوزير السابق محمد شقير، أن الهيئات الاقتصادية تستضيف وفداً اقتصادياً إماراتياً رفيع المستوى، برئاسة وزير التجارة الخارجية الإماراتي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، يضم 67 من أبرز القيادات الاقتصادية وكبار رجال الأعمال، يومي 26 و27 آب الجاري.

وفي السياق، رأى رئيس مجلس الأعمال اللبناني–الإماراتي وسيم ضاهر، في حديث لـ«الديار»، أن الزيارة تكتسب أهمية كبيرة نظراً إلى المستوى الرفيع للوفد، برئاسة الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، ومشاركة نخبة من القيادات الاقتصادية وكبار رجال الأعمال الإماراتيين.

واعتبر أن هذا الحضور «يعكس اهتماماً جدياً بتنشيط العلاقات الاقتصادية بين لبنان والإمارات، ويفتح المجال أمام تواصل مباشر بين رجال الأعمال في البلدين، والاطلاع على فرص التعاون والاستثمار المتاحة».

وقال ضاهر: «نحن في مجلس الأعمال اللبناني–الإماراتي نواكب هذه الزيارة بالتعاون مع الهيئات الاقتصادية والجهات المعنية. وبالنسبة إلينا، لا تقتصر أهمية الزيارة على اللقاءات التي ستُعقد خلالها، بل تشمل أيضاً متابعة الفرص التي ستُطرح، وربط رجال الأعمال والمستثمرين بالشركاء المناسبين، ومواكبة الخطوات اللاحقة».

ورداً على سؤال حول دلالات الزيارة وإمكان أن يشهد لبنان استثمارات إماراتية كبيرة، قال ضاهر إن «الدلالة الأهم هي وجود اهتمام إماراتي جدي بتنشيط التعاون الاقتصادي مع لبنان، كما أن مشاركة وفد بهذا المستوى والحجم تتيح لرجال الأعمال الإماراتيين فرصة الاطلاع مباشرة على السوق اللبنانية والفرص المتاحة فيها».

أما في ما يتعلق بالحديث عن استثمارات كبيرة، فرأى أنه من المبكر تحديد أحجام أو أرقام قبل عقد الاجتماعات والاطلاع على المشاريع والفرص المطروحة، مؤكداً أن «الزيارة تشكّل خطوة مهمة لفتح مجالات جديدة أمام التعاون والاستثمار بين البلدين».

وأضاف: «هنا يأتي دور مجلس الأعمال اللبناني–الإماراتي، من خلال متابعة ما يُطرح خلال الزيارة، وتسهيل التواصل بين الأطراف المعنية، ومواكبة فرص التعاون والمشاريع المشتركة التي يمكن أن تنشأ عنها».

وحول أهمية الاستثمارات الإماراتية في لبنان وانعكاساتها على اقتصاده، أوضح ضاهر أن «للإمارات حضوراً استثمارياً مهماً وتاريخياً في لبنان، ولا تقتصر أهمية الاستثمارات الإماراتية على التمويل فقط، بل تشمل أيضاً الخبرة وشبكات العلاقات والقدرة على فتح أسواق جديدة وخلق فرص عمل».

وأشار في المقابل إلى أن لبنان يمتلك كفاءات بشرية متميزة وروحاً ريادية وقطاعاً خاصاً أثبت نجاحه داخل لبنان وخارجه، ولا سيما في دولة الإمارات، حيث حقق اللبنانيون حضوراً مهنياً واقتصادياً بارزاً.

ولفت إلى أن مجلس الأعمال اللبناني–الإماراتي يعمل على الاستفادة من نقاط القوة لدى الطرفين، وبناء شراكات واضحة ومستدامة تحقق قيمة مضافة للاقتصادين وتخدم المصالح المشتركة للبلدين.

وعن استعداد لبنان لاستقبال الاستثمارات وما هو مطلوب لتعزيزها، قال ضاهر إن «لبنان يمتلك فرصاً استثمارية حقيقية في قطاعات عدة، منها التكنولوجيا، والسياحة والضيافة، والعقار، والزراعة والصناعات الغذائية والخدمات، إضافة إلى ما يتمتع به من كفاءات بشرية متميزة وروح ريادية وقطاع خاص أثبت قدرته على النجاح داخل لبنان وخارجه».

ولفت إلى أن المطلوب اليوم هو إبراز هذه الفرص بطريقة واضحة واحترافية، من خلال تقديم مشاريع مدروسة ومعلومات دقيقة تساعد المستثمر على التعرف إلى القطاعات والفرص التي تتناسب مع اهتماماته، إلى جانب تسهيل التواصل مع الشركاء والجهات المعنية.

وأكد أن من أولويات مجلس الأعمال اللبناني–الإماراتي مساعدة المستثمر الإماراتي على التعرف إلى الفرص المناسبة، وربطه بالشريك اللبناني المناسب، ومواكبة التواصل بين الطرفين بما يساهم في نجاح الشراكات والمشاريع المشتركة.

وعما إذا كانت الاستثمارات الإماراتية يمكن أن تفتح الباب أمام استثمارات عربية وأجنبية أخرى، أجاب ضاهر بالإيجاب، مؤكداً أن «دولة الإمارات تتمتع بمكانة اقتصادية وثقة واسعة على المستويين العربي والدولي، وأي توسع في الاستثمارات الإماراتية في لبنان سيشكّل مؤشراً إيجابياً يشجع مستثمرين عرباً وأجانب آخرين على استكشاف الفرص المتاحة».

وشدد على أن الزيارة لا ينبغي النظر إليها كحدث منفصل، بل «كبداية لمسار اقتصادي طويل الأمد يحتاج إلى متابعة مستمرة وتواصل دائم بين القطاع الخاص في البلدين».

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration