هاشم لـ"الديار": مفاوضات روما لم تتقدّم كلّ الإحتمالات واردة... والوسيط الأميركي وساطته غير نزيهة

29 آب 2026 الساعة 00:00
هاشم لـ"الديار": مفاوضات روما لم تتقدّم 
كلّ الإحتمالات واردة... والوسيط الأميركي وساطته غير نزيهة
A- A+

يقول عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم لـ"الديار"، أن "مسار المفاوضات "الإسرائيلية" ـ اللبنانية المعتمد حتى الآن لم يثبت فاعليته"، معتبراً أن "شكل التفاوض كان منذ البداية موضع إشكالية، لأنه في كثير من الأحيان يتحول إلى جزء أساسي من مضمونه، فيما لا تزال النتائج الفعلية محدودة".

ويقول إن "عدم إحراز تقدم في الجولات التفاوضية ليس مستغرباً، في ظل تعاطي "إسرائيل" مع الملف من منطلق مصالحها"، مشيراً إلى أن "العدو، وإن كان محتلاً وظالماً ومعتدياً، ينظر إلى الأمور من زاوية مصلحته، ولا إلى أي شيء آخر".

ويضع هاشم جانباً من المشكلة في دور الوسيط، معتبراً أن "الوسيط الأميركي هو شريك مع "الإسرائيلي" شئنا أم أبينا، وأن ما يجري لا يعكس وساطة نزيهة". ويشير إلى أن المفاوضات "لم تتمكن حتى الآن من الوصول إلى مرحلة البدء بما سُمّي المناطق التجريبية"، معتبراً أن ذلك يؤكد "عدم جدية المسار، واستمرار المراوغة والمماطلة الإسرائيلية، في ظل دعم أميركي يوفّر "لإسرائيل" التبريرات اللازمة لمواصلة مناوراتها".

وفي ما يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية الأخيرة في الجنوب وقطاع غزة وسوريا، وإذا كانت تنذر بحرب وشيكة، يرى أن "المناخ المتوتر يخدم أهدافاً سياسية لنتنياهو، خصوصاً مع اقتراب الإستحقاقات الإنتخابية". ويعتبر أن "الخطاب المتصاعد بشأن المناطق الأمنية، من غزة إلى لبنان وسوريا، يندرج في إطار رؤية إسرائيلية أوسع، بعدما أعلن مسؤولون "إسرائيليون" التمسك بهذه المناطق".

ويشير إلى أن هذه التطورات "ترتبط بما يسمى مشروع إسرائيل الكبرى"، معتبراً أن "ما يجري في غزة ولبنان وسوريا، يمكن قراءته ضمن مسار تأسيسي لهذا المشروع". ويرى أن "نتنياهو يسعى إلى توسيع حدود "إسرائيل"، مستحضراً ما يصفه بأحلام بن غوريون، والتي باتت أحلام نتنياهو ورؤيته للمنطقة".

ولا يستبعد عودة المنطقة إلى أجواء الحروب المفتوحة، مؤكداً أن "كل الإحتمالات واردة في المرحلة الراهنة، في ضوء ما يصفه بالبرنامج العدواني لبنيامين نتنياهو".

أما في حال خسارة نتنياهو الإنتخابات، فلا يرى هاشم أن "تغييراً جوهرياً سيطرأ على السياسة الإسرائيلية"، معتبراً أن "المسؤولين الإسرائيليين على اختلاف مواقعهم، ينطلقون من سياسة واحدة تجاه القضايا الأساسية، وأن من يصل إلى السلطة لن يختلف عن نتنياهو". ويشدّد على أن "ما يجمع مختلف المستويات السياسية في "إسرائيل" هو مصلحة الكيان، وأن التنافس الداخلي يدور أساساً حول كيفية تحقيق هذه المصلحة الإسرائيلية".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration