
كشفت مصادر سياسية متابعة، أن رئيس مجلس النواب، نبيه بري نقل الى الجانب الأميركي، عبر اكثر من قناة مباشرة وغير مباشرة، موقف الثنائي الشيعي الحازم من مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان، ورفضه أي صيغة لقوة دولية بديلة عن "اليونيفيل"، لا تكون تحت راية الأمم المتحدة وبقرار صريح من مجلس الأمن، يستند إلى القرار 1701، من دون إدخال تعديلات على مهمتها أو قواعد الاشتباك.
وتابعت المصادر بان الرسالة التي أبلغتها عين التينة لواشنطن، تتجاوزفي قطبها المخفية، مسألة "اليونيفيل" بحد ذاتها، لتتناول جوهر المسار التفاوضي الجاري مع "إسرائيل"، حيث لا يمكن تحويل الجنوب إلى منطقة أمنية، تخضع لقواعد جديدة تفرضها "إسرائيل" أو تُمرّر عبر "اتفاق الإطار" من وجهة نظر الثناىي، وهو ما عبر عنه أيضا أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم، في كلمته بمناسبة ذكرى المولد النبوي.
وأشارت المصادر الى ان الثنائي يرفض تحول أي قوة دولية جديدة، إلى أداة تنفيذية لاتفاق سياسي لبناني – "إسرائيلي"، أو إلى آلية ضغط على الدولة اللبنانية وحزب الله خارج التفويض الأممي، خصوصا أن القرار 1701 غير قابل للتفاض او الاستبدال، كونه المرجعية الدولية التي تحكم الوضع في الجنوب منذ عام 2006، فيما كانت "اليونيفيل" تعمل في إطار تنفيذ مهماتها المرتبطة به.
واكدت المصادر أن السفير ميشال عيسى سمع بوضوح رفضا قاطعا، لتحويل "اتفاق الإطار" إلى قرار جديد في مجلس الأمن، يؤدي عمليا إلى إلغاء أو تجاوز الـ1701 ، معيدة الامر الى مخاوف الثنائي التي تتخطى الصياغة القانونية، الى ما يمكن أن تحمله الخطوة من ايجاد مرجعية جديدة وقواعد مختلفة للانتشار الدولي، وآليات مراقبة وتحقق، وربما قواعد اشتباك أكثر صرامة، وهي النقطة تحديدا التي باتت واحدة من أبرز العقد الخفية في المفاوضات.
ورأت المصادر ان المواجهة الحالية تكتسب أهمية إضافية، مع انطلاق البحث الجدي عن بديل، خصوصا بعد ما أفرزته جلسة مجلس الامن المغلقة يوم الجمعة، من اصطفافات وتوازنات دولية، وسط ضغوط أميركية – "إسرائيلية" باتجاه "1701 جديد"، خارج التوازنات التي أُقر على أساسها الاصلي.
ونقلت المصادر عن السفير الاميركي ان واشنطن تحاول إدارة التناقض بين مطلبين متعارضين: "إسرائيل" تريد منظومة أمنية جديدة أكثر فاعلية في مراقبة الجنوب ومنع إعادة بناء قدرات حزب الله، فيما يريد لبنان، وخصوصا الثنائي الشيعي، ضمان ألا تتحول القوة الدولية المقبلة إلى طرف في تنفيذ "شروط إسرائيلية"، حيث الطريق الوحيد المقبول لبنانيا يمر عبر مجلس الأمن والـ1701، لا عبر تفاهمات ثنائية تُلبس لاحقا ثوبا دوليا.
وختمت المصادر بأن المعركة المقبلة قد لا تكون على صيغة الاتفاق فقط، بل على المرجعية نفسها، لجهة بقاء القرار 1701 المظلة الدولية الحاكمة، أم يولد نظام أمني جديد يستند إلى "اتفاق الإطار" ويعيد تعريف قواعد اللعبة. وهنا تحديدا تكمن العقدة التي قد تجعل الأسابيع المقبلة حاسمة: "إسرائيل" تريد ضمانات تتجاوز الماضي، والثنائي يريد منع ولادة واقع يتجاوز الـ1701، وواشنطن مطالبة بصياغة تسوية لا تُسقط أيّاً من الطرفين.











/file/attachments/2392/2_156881.jpg)
11 ثانية قراءة/file/attachments/2392/389290_956358.jpg)
/file/attachments/2392/983812.jpeg)
/file/attachments/2392/6_143402.jpg)
/file/attachments/2392/7_500789.jpg)
/file/attachments/2392/416640.jpg)






