
يعتبر عضو كتلة "اللقاء الديموقراطي" النائب بلال عبدالله، أن "المفاوضات بشأن الوضع في الجنوب اللبناني ضرورة، لكن من دون تقديم تنازلات مجانية، أو تحويل سلاح حزب الله إلى شرط إسرائيلي للانسحاب". لكنه يشدّد على أهمية "وضع سقف واضح للمفاوضات، والاستناد إلى الاتفاقات الدولية التي تكرّس حقوق لبنان وسيادته وحدوده".
ويقول لـ"الديار" إن "الأميركي الذي يفترض أن يكون راعيا للمفاوضات، يتعامل مع الملف وفق معادلة تقوم على تسليم سلاح الحزب أولا، ثم البحث في مسألة الانسحاب الإسرائيلي"، معتبرا أن "هذه المقاربة غير متوازنة، لأن الحد الأدنى المطلوب هو أن يضغط الجانب الأميركي باتجاه تزامن واضح بين الانسحاب الإسرائيلي وتسليم السلاح"، ومحذّرا من "تكرار تجارب سابقة أثبتت أن تقديم التنازلات من جانب واحد ، لا يضمن تحقيق النتائج المرجوة".
ويشير إلى أن "السلاح الفلسطيني سُحِب من غزة، ولكن لم تتوقف الحرب"، مشددا على أنه "لا يمكن إعطاء ضمانات للبنان في مواجهة "إسرائيل"، سواء عبر المفاوضات أو خارجها". ويؤكد أن "التفاوض مطلوب، وأن لبنان لا يريد أن يفاوض أحدا بالنيابة عنه، لكن في المقابل يجب تحديد سقف واضح للمفاوضات، لأن القضية لا تتعلق فقط بما يريده "الإسرائيلي"، خصوصا أن المطالب والمطامع الإسرائيلية لم تتضح بصورة كاملة بعد".
ويجد أن "استمرار "إسرائيل" في تجريف الأراضي وهدم المنازل، لا يشكل مؤشرا على نية الانسحاب، بل يعكس استمرار النهج العسكري، ما يدفع إلى الاستفادة من أي تفاهم أميركي - إيراني يمكن أن يساهم في التهدئة"، لكنه يحذّر من أن "تراجع هذا الاتفاق أو انهياره، قد يؤدي إلى تفلّت إسرائيلي أكبر".
ويذكّر بأن "واشنطن فرضت وقف إطلاق النار على "إسرائيل" في بيروت والضاحية"، متسائلا "عما يمكن أن يحدث إذا انهار التفاهم الأميركي - الإيراني، ولذلك يجب رفع سقف المفاوضات، لأن مناقشة سلاح حزب الله باتت أمرا واقعا، لكن هذا الملف يجب أن يبقى موضوعا داخليا لبنانيا، وألا يتحول إلى شرط إسرائيلي للانسحاب".
وعن مصير جولة روما، يرى أن "لا أحد يعرف ما ستؤول إليه، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي في سوريا، ومحاولات إشعال مواجهة في الضفة الغربية، رغم الإدانات الدولية، ما يؤكد ضرورة التفاوض بهدف تكريس الاستقرار والتهدئة وحماية الشعب اللبناني، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الحد الأدنى من المصلحة الوطنية، والتمسك بالاتفاقات الدولية التي تثبت حقوق لبنان وحدوده، وتكرس الشرعية الدولية والسيادة الوطنية".
كما يتمنى أن "لا يكرّر حزب الله الخطأ نفسه بالذهاب إلى تصعيد جديد"، محذرا من "المراهنة على أي تغيير سياسي داخل "إسرائيل"، لأنها جيش يملك دولة وليس العكس، وبالتالي فإن الحكومات ورؤساءها يتغيرون، فيما تبقى المؤسسة العسكرية".
ويختم عبدالله بتوقع تصعيد إسرائيلي، معتبرا أن "الحرب لم تتوقف فعليا، وأن القصف والتدمير وقضم الأراضي مستمر يوميا، ما يستدعي التعامل مع المرحلة بأقصى درجات الحذر".











/file/attachments/2392/412296.jpg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2392/2_156881.jpg)
/file/attachments/2392/389290_956358.jpg)
/file/attachments/2392/983812.jpeg)
/file/attachments/2392/6_143402.jpg)
/file/attachments/2392/416640.jpg)






