
تختبر البلاد سلسلة من المحطات السياسية والامنية دون توقعات بحصول تطورات دراماتيكية على الصعيد السياسي، في لحظة توتراقليمي مفتوح على كافة الاحتمالات، يمكن ان يترك انعكاسات مباشرة على الوضع الميداني المعلق على تسريبات اسرائيلية – واميركية مضللة في الكثير من الاحيان. اليوم وغدا تخضع الحكومة لمساءلة شكلية في ساحة النجمة، قد تهتز على وقع فضح جوانب تقصيرها الفاضح في كافة الملفات، الا انها لن تسقط بفعل «المظلة» الخارجية، اما الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش في 17 الجاري في باريس، واجتماع سفيري لبنان واسرائيل في واشنطن، فـ»لعب» في الوقت الضائع، حيث لا مؤشرات على امكانية حصول اي اختراق قبل استحقاق الانتخابات الاسرائيلية والاميركية.وهذا لا يعني انه سيصل بعدها.!
لن تسقط الحكومة
في ساحة النجمة تبدأ اليوم جلسات مساءلة الحكومة التي تستمر ليومين، ومن المتوقع ان تتحول الى محطة للمزايدات من الكتل النيابية المشاركة في الحكومة وكذلك نواب المعارضة، ووفق مصادر نيابية بارزة لن تسقط الحكومة لكن يمكن القول انها «ستهتز» على وقع غياب الانجازات الاقصادية، والامنية، والسياسية، وسيتضح بعد انتهاء الجلسات انها لم تكن لتبقى يوما واحدا لولا المظلة السعودية- الاميركية التي اعيد التاكيد عليها لحمايتها من السقوط.
موقف الرئيس عون
ووفق مصادر مطلعة على اجواء بعبدا ، الرئيس جوزاف عون ليس راضيا عن اداء غالبية الوزراء، وينتقد اداء رئيس الحكومة نواف سلام خصوصا في الشأن المعيشي والاقتصادي، حيث يبرز العجز التام عن تقديم اي حلول في كالفة الملفات التي تزداد سوءا، وهو امر يضر كثيرا بانطلاقة العهد. واذا كان الرئيس مدركا للظروف الامنية الصعبة في البلاد والمنطقة، الا انه يدرك ايضا ان الكثير من الملفات كان يمكن التعامل معها بجدية اكبر، لكن سوء ادارة الحكومة، والاداء الباهت لبعض الوزراء اديا الى هذا الشلل. ولو كان الامر بيده لكان على الاقل دفع الى إجراء تغيير 8 وزراء.
ما هي اهداف بري؟
وفي هذا السياق، لا تبدو العلاقة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة في افضل احوالها، ملاحظات بري تتجاوز الاخفاق في الملفات الحياتية الى الاداء السياسي لسلام الذي «يكربج» الامور ولا يساهم في حلحلتها، وفق وصف مصادر مقربة من «عين التينة»، وقد قرر بري جلب الحكومة الى المجلس عن سابق «تصور وتصميم» لا لاسقاطها، راهنا، لانه يعرف انها «محمية» من الخارج، بل كي تدرك انه «مش ماشي الحال». وحتى مساء امس،لم تفض الاتصالات الداخلية والخارجية الى حسم احتمال اجراء تعديل وزاري على خلفية جلسة المساءلة.
«خط احمر» سعودي- اميركي
ووفق مصادر دبلوماسية، وصلت «رسالة» سعودية إلى بيروت، عبر الامير يزيد بن فرحان، ذكرت الجميع ان الحكومة والرئيس نواف سلام «خط أحمر»، ولا يمكن اللعب الان بالتوازنات الداخلية في هذه الظروف الحساسة والدقيقة في لبنان والمنطقة، وهو ما سمعه ايضا عدد من المسؤولين من السفير الاميركي ميشال عيسى الذي اعتبر الحكومة الحالية ضرورة لمواكبة العملية التفاوضية والمضي قدما بتنفيذ التزاماتها الامنية.
«بوانتاج نيابي»
ووفق «بوانتاج» نيابي، لن تسقط الحكومة اذا طرح تكتل «لبنان القوي» الثقة بها، ووفق مصدر نيابي،لا تزال الحكومة تتمتع بغالبية الاصوات التي ستنقذها للمرة الثالثة، فتكتل «الجمهورية القوية» ليس في وارد سحب الثقة، لكنه سيطرح الكثير من الاسئلة حول السلاح وبسط سلطة الدولة، وكتلة «اللقاء الديموقراطي» ستقدم ملاحظاتها على الاداء السيء للحكومة اقتصاديا، لكن النائب السابق وليد جنبلاط يدرك حساسية المرحلة وليس في وارد ضرب الاستقرار، «كتلة التنمية والتحرير» لن تغيب عن المساءلة، لكنها جزء من الحكومة ولا قرار بسحب الثقة. كتلة «الكتائب» ملاحظاتها حول السلاح لن تخلف بلا ود قضية مع سلام،وكذلك 13 نائبا «مستقل وتغييري»، «لبنان القوي» وبعد طرح 40 سؤالا على الحكومة سيطلب التصويت على الثقة لاحراج الأخرين، لا لاسقاط الحكومة، «الاعتدال الوطني» «والطاشناق» مع بقائها.
السفير الاميركي «وملء الفراغ»
وفي محاول «لملء الفراغ» يتحرك السفير الاميركي ميشال عيسى ويلتقي السفير الاسرائيلي في واشنطن، بعد زيارته الى «اسرائيل» قبل مدة، ووفق مصادر دبلوماسية، يسعى السفير الى اقناع الاسرائيليين الى إجراء انسحاب تكتيكي من منطقة تلة «علي طاهر» إلى مواقع تسهل دخول الجيش اللبناني، وفي الوقت نفسه لا يؤدي ذلك الى خسارة» الإنجاز المتحقق»، ووفق تلك الاوساط، شهدت الايام الماضية تبادلا للرسائل بين بيروت «وتل أبيب»، عبر السفير الاميركي، هدفت الى التوضيح بأن العملية التي نفذها الجيش الاسرائيلي في مرتفعات «علي الطاهر» كانت تهدف إلى تدمير البنية التحتية لحزب الله، وليست مقدمة لعملية واسعة خارج «المنطقة الصفراء»..! وتبقى الاوضاع محط ترقب شديد خوفا من عملية تضليل اميركية- اسرائيلية، خصوصا ان التسريبات الاسرائيلية تتحدث عن توجه لعمليات عسكرية جديدة على اكثر من محور.
حملة اسرائيلية على الجيش
وفيما تواصل قوات الاحتلال عمليات تدمير القرى المحتلة، تتواصل الحملات الاسرائيلية غير البريئة على الجيش اللبناني، وهي بحسب مصدر امني حملة اكاذيب معروفة الاهداف، وتحمل في طياتها اصرارا على الهروب الى الامام لتبرير استمرار الاعتداءات، والتهرب من الالتزامات لتمديد مدة احتلال القرى والمدن. واذا كانت المؤسسة العسكرية لا تنتظر شهادة من احد حول قيامها بدورها الوطني، فانها تؤكد عمليا على الارض انها تقوم بواجباتها، ولا يعيق عملها الا بقاء الاحتلال واستمرار الاعتداءات.
وكان موقع «واللا» الاسرائيلي نقل عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، مطلع على تفاصيل «اتفاق الاطار» زعمه ان الجيش اللبناني يراوغ ويتجنب جوهر المسألة»، واشار الى ان الجيش اللبناني لا يريد مواجهة حزب الله، أو مصادرة الأسلحة، أو تدمير البنية التحتية؛ ووفقاً لهذا المسؤول» رسب الجيش اللبناني بالفعل في الاختبار.
لا تقدم حول ما بعد «اليونيفيل»
في هذا الوقت، تتوالى المؤشرات السلبية ازاء مرحلة ما بعد «اليونيفيل»، ونتائج مؤتمر باريس التحضيري لدعم الجيش في 17 الجاري، ووفق مصادر مطلعة، تبلغ وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى من السفير الفرنسي الجديد لدى لبنان باتريك دوريل ان بلاده لم تنجح حتى الان في اقناع الاميركيين بصيغة جديدة حول الترتيبات المرتبطة بمرحلة ما بعد انتهاء مهام القوات الدولية أواخر العام الحالي.. اما مؤتمر دعم الجيش اللبناني فكان السفير واضحا بعدم التعويل على نتائج فورية راهنا بانتظار الاتصالات ما بعد انعقاد الاجتماع.
..ولا دعم للجيش
بدورها مصادر مطلعة، قللت من اهمية الاجتماع ولفتت الى ان الاجتماع سيكون برعاية ثنائية مشتركة بين الاردن وفرنسا وبحضور الملك عبدالله والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والرئيس جوزيف عون حيث سيُفتتح في 17 الجاري بقمة بين ثلاثية ومن ثم يعقد الاجتماع الذي سيشارك فيه اكثر من 20 قياديا عسكريا بالاضافة الى بعض المؤسسات الدولية. ولا توقعات ان تنتج عن الاجتماع مساعدات مالية او مادية للجيش لأنه اجتماع تحضيري للمؤتمر الذي قد يعقد قبل اواخر العام الجاري لدعم الجيش اللبناني. وتخشى تلك المصادر ان تربط واشنطن هذا الدعم بتطورات الاوضاع الجنوبية والاتهامات الاسرائيلية للمؤسسة العسكرية بعدم تنفيذ التزاماتها!










/file/attachments/2397/f01-07-14-09-2026_313503.jpg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2396/f01-01-01-12-09-2026_351353.jpg)
/file/attachments/2396/f01-01-11-09-2026_357652.jpg)
/file/attachments/2396/f01-01-10-09-2026_203571.jpg)
/file/attachments/2395/f01-01-09-09-2026_418862_970452.jpg)
/file/attachments/2395/F01-01-08-09-2026_602173.jpg)



