اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلنت هيئة الإحصاء في غانا أن الاقتصاد الغاني سجل نمواً بنسبة 6.4% على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2026، مقارنة بنمو بلغ 4.9% في الفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر على استمرار تعافي البلاد من أزمة الديون التي شهدتها خلال السنوات الأخيرة.

وأظهرت البيانات أن النمو جاء مدعوماً بشكل رئيسي بأداء قوي في قطاعات التعدين والخدمات، فيما واصل قطاع الذهب لعب دور محوري في دعم النشاط الاقتصادي وزيادة الإيرادات الخارجية. كما ساهمت الإصلاحات الاقتصادية المرتبطة ببرنامج صندوق النقد الدولي في تحسين الاستقرار المالي وتعزيز ثقة المستثمرين.

وقال الخبير الحكومي للإحصاء، صمويل كوبينا آنيم، إن قطاع الخدمات نما بنسبة 7.2%، بينما سجل القطاع الصناعي نمواً بنسبة 3.4%، مدعوماً بزيادة إنتاج المناجم والأنشطة المرتبطة بالتصدير.

يأتي هذا الأداء في وقت تواصل فيه غانا تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي مدعوم من صندوق النقد الدولي بعد تخلفها عن سداد جزء من ديونها الخارجية عام 2022. ومنذ ذلك الحين، نفذت الحكومة إجراءات واسعة لإعادة هيكلة الديون وضبط المالية العامة واستعادة الاستقرار النقدي.

وكان الرئيس، جون دراماني ماهاما، أعلن في وقت سابق من هذا الأسبوع أن بلاده تستهدف استعادة التصنيف الائتماني الاستثماري خلال السنوات الثلاث المقبلة، معتبراً أن المخاطر المرتبطة بالاقتصادات الأفريقية غالباً ما تكون مبالغاً في تقديرها من قبل الأسواق العالمية.

ورغم التحسن المسجل، لا تزال السلطات الغانية تواجه تحديات تتعلق بالتضخم وكلفة التمويل الخارجي وتقلبات أسعار السلع الأساسية، خصوصاً الذهب والنفط والكاكاو، التي تشكل ركائز أساسية للاقتصاد الوطني. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يواصل الاقتصاد الغاني تحقيق معدلات نمو قوية خلال عام 2026، مدعوماً بارتفاع إنتاج الذهب وتحسن البيئة الاستثمارية واستمرار تنفيذ الإصلاحات المالية.

ووفق رويترز، تعزز بيانات النمو الجديدة موقع غانا كواحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في غرب أفريقيا خلال العام الحالي، كما تمنح الحكومة دفعة إضافية في مفاوضاتها مع المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية. ويُنظر إلى الأداء الاقتصادي الأخير باعتباره مؤشراً مهماً على نجاح مسار إعادة هيكلة الديون واستعادة الاستقرار بعد واحدة من أصعب الأزمات المالية التي واجهتها البلاد منذ عقود.