اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تشير آخر المعطيات السياسية الى انّ وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو سيزور بيروت قريباً، لترجمة مقرّرات قمة واشنطن، التي عقدت قبل ايام بين الرئيسين جوزاف عون ودونالد ترامب، مع إمكانية ان تشمل جولته الاقليمية سوريا، وسوف يحمل للبنان مجموعة رسائل دعم جديدة لبعبدا والحكومة والمؤسسة العسكرية، بهدف إستعادة سيادة الدولة ، والضغط لتنفيذ "الاتفاق الاطاري". ووضع خارطة للمرحلة المرتقبة.

وتشير مصادر متابعة الى ان عين التينة ستكون من ضمن لقاءاته، مع رسالة مكمّلة للكلام الايجابي الذي قاله ترامب عن برّي خلال لقائه عون، وتلفت المصادر الى أنّ المرحلة تتطلّب وقوف رئيس المجلس النيابي الى جانب العهد ودعم رئيس الجمهورية، لانّ التفاهم مع بعبدا والسراي الحكومي من دون عين التينة لا يكتمل، لان واشنطن ترى بالرئيس برّي رجل التوازنات الداخلية، القادر على الانقاذ في الساعات الحرجة، وهذا يتطلّب ضرورة إشراكه في المحادثات بنسبة كبيرة.

وتؤكد المصادر ان روبيو سيعد بتنفيذ "الاتفاق الاطاري"، من خلال الضغوط الاميركية على "إسرائيل" للانسحاب اولاً، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني في المناطق التجريبية، ومنع أي تصعيد واسع في الجنوب، مع رسالة مهمة جداً ستفتح باب المساعدات والاستثمارات، إنطلاقاً من الإسراع في تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية والمالية، لانها من الشروط الاساسية لإستعادة ثقة المجتمع الدولي.

الى ذلك، أشارت مصادر سياسية مطلعة على سياسة الادارة الاميركية، الى أنّ الزيارة ستكون مهمة جداً ، ولا يمكن وضعها ضمن الإطار البروتوكولي، لانها ستحمل في طياتها خارطة طريق للمرحلة، تنطلق من واقع سياسي وامني جديد في لبنان، من خلال تعزيز سلطة الدولة وإنتشارها على كامل اراضيها، والتأكيد على انّ واشنطن تراهن على الجيش اللبناني كمؤسسة فاعلة.

ولفتت المصادر المذكورة الى انّ ملف السلاح لن يغيب عن محادثات الزيارة، لكن من دون ان يُطرح ضمن إطار تصادمي، اي لن يطلب روبيو مهلة زمنية قريبة لتسليمه، لانه ملف حسّاس يتطلب بحثه وقتاً وحواراً وتفاهمات لبنانية داخلية، لكن تنفيذ حصر القرار الأمني بيد الدولة هو المطلوب اولاً، لانّ الوزير الاميركي يدرك جيداً التعقيدات اللبنانية، التي يجب ان يُنظر اليها بإدراك، اي سيسعى الى بحث الخطوات التدريجية لهذا الملف، والطلب بضروة تقليص نفوذ ايران في لبنان، والعمل على تقوية مؤسسات الدولة الشرعية من خلال جيش قوي، وتثبيت امني جنوبي، وضبط وقف إطلاق النار وتأمين الحدود المستقرة.

وختمت المصادر عينها" بأنّ واشنطن لا تريد حرباً جديدة في لبنان، بل تسعى الى تحقيق السلام وإنقاذ لبنان من الحروب والمصاعب، التي رافقته على مدى سنوات وعقود، كما تهدف الى تنفيذ بند "حصرية السلاح" بيد الدولة الشرعية، وفقاً للقرارات الدولية كي تسير على خطى الاستقرار، مقابل تجديد الوعود الأميركية بتنفيذ "إسرائيل" بإلتزاماتها بهدف تحقيق النتائج المطلوبة".

الأكثر قراءة

مفاوضات 4 آب لتحديد نماذج جديدة للانسحاب كنعان لـ«الديار»: اصلاح المصارف الثلثاء ولآلية حقيقية لاستعادة الودائع