- 57% من الأطفال بين عمر سنة و14 عاما
تعرضوا لشكل من أشكال العقاب الجسدي أو العنف النفسي
- المعتدي يعتمد غالبا على الاستدراج
- المدارس بدأت تعتمد برامج توعوية لتعريف الأطفال بحقوقهم الجسدية
- الطفل الذي يعرف حقوقه يكون أكثر قدرة على حماية نفسه
لم يعد الحديث عن التحرش بالأطفال من المحرمات بل أصبح ضرورة لحمايتهم وتعزيز قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم في ظل المخاطر التي قد يتعرضون لها في المنزل أو المدرسة أو الأماكن العامة أو عبر العالم الرقمي.
وتعكس الأرقام حجم التحديات في لبنان، إذ تشير بيانات اليونيسف إلى أن 57% من الأطفال بين عمر سنة و14 عاما تعرضوا لشكل من أشكال العقاب الجسدي أو العنف النفسي من مقدمي الرعاية، ما يزيد من احتمالات تعرضهم لمختلف أشكال الإساءة والاستغلال.
التحرش لا يقتصر على الاعتداء الجسدي
المستشارة التربوية والنفسية في جمعية "إثراء لبنان" سمر رحمة توضح لـ"الديار" أن "التحرش لا يقتصر على الاعتداء الجسدي، بل يشمل أيضاً التحرش اللفظي والإلكتروني، وإجبار الطفل على مشاهدة محتويات ذات طابع جنسي، وهي ممارسات قد تترك آثاراً نفسية عميقة".

وحذرت من الاعتقاد بأن الخطر يأتي دائماً من الغرباء، مؤكدة أن المعتدي يكون، في كثير من الحالات، شخصا يعرفه الطفل ويثق به، كأحد أفراد العائلة أو الأقارب أو الجيران أو أصدقاء الأسرة، ويعتمد غالبا على الاستدراج عبر الهدايا أو الاهتمام الزائد أو إقناع الطفل بأن ما يحدث "سر" لا يجب كشفه، إضافة إلى التهديد والتخويف.
الثقة داخل الأسرة خط الدفاع الأول
وترى أن حماية الطفل تبدأ ببناء علاقة قائمة على الثقة داخل الأسرة، بحيث يشعر بأنه قادر على الحديث عن أي أمر يزعجه من دون خوف من العقاب أو اللوم، مع تعليمه أن أي سر يتعلق بجسده أو يسبب له الخوف يجب إبلاغ الوالدين أو شخص بالغ موثوق به، وأن طلب المساعدة ليس خطأ بل وسيلة للحماية.
ولفتت إلى أن آثار التحرش قد تظهر من خلال تغيرات في سلوك الطفل، كتراجع مستواه الدراسي، واضطرابات النوم، والانطواء، والخوف أو القلق الزائد، أو ظهور سلوكيات لا تتناسب مع عمره، مؤكدة أن هذه المؤشرات تستوجب الاستماع إلى الطفل بهدوء، وحمايته فوراً، وإبعاده عن أي مصدر محتمل للخطر، والاستعانة بالجهات المختصة عند الحاجة.
الخوف من "الفضيحة" يفاقم معاناة الطفل
واعتبرت أن الخوف من "الفضيحة" أو "كلام الناس" لا يزال يدفع بعض العائلات إلى التقليل من خطورة ما تعرض له الطفل، داعية إلى تكثيف حملات التوعية، ولا سيما في المناطق النائية، وتشجيع الأهل على تصديق الطفل والوقوف إلى جانبه، لأن المسؤولية تقع بالكامل على المعتدي.
التوعية المبكرة أساس الوقاية
والمعرفة والأمان يحميان الطفل
وشددت على أن الوقاية تبدأ منذ الصغر، عبر تعليم الطفل أن جسده ملك له، وأن من حقه رفض أي لمس غير مريح، واحترام خصوصية الآخرين، إلى جانب توعيته بمخاطر الإنترنت، وعدم التواصل مع مجهولين أو مشاركة صوره أو معلوماته الشخصية، وإبلاغ والديه فور تلقي أي رسالة أو طلب يثير الشك.
ولفت إلى أن عددا من المدارس في لبنان بدأ يعتمد برامج توعوية لتعريف الأطفال بحقوقهم الجسدية وكيفية حماية أنفسهم، إضافة إلى اعتماد بعض المؤسسات إجراءات وقائية، مثل عدم ترك الطفل بمفرده مع الطبيب أو أي شخص بالغ إلا بحضور أحد الوالدين أو شخص مسؤول.
وختمت بالتأكيد أن حماية الأطفال لا تقوم على تخويفهم، بل على منحهم المعرفة والثقة والشعور بالأمان، لأن الطفل الذي يعرف حقوقه ويثق بأسرته يكون أكثر قدرة على حماية نفسه وطلب المساعدة عند الحاجة.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:49
القيادة المركزية الأميركية: حولنا مسار 30 سفينة وعطلنا سفينتين منذ استئناف الحصار على الموانئ الإيرانية
-
22:37
مستشفى العودة: 10 مصابين في غارة إسرائيلية على منزل بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة
-
22:37
الدفاع الروسية: استهداف 3 سفن في أوديسا جنوب أوكرانيا كانت تشارك في نقل أسلحة ومعدات لصالح الجيش الأوكراني
-
22:11
وزير خارجية الإمارات يؤكد عمق العلاقات الإماراتية البريطانية والحرص المتبادل على مواصلة تعزيزها وتنمية آفاق التعاون المشترك في مختلف القطاعات
-
22:10
جيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة
-
22:00
وزير خارجية الإمارات يبحث خلال لقائه وزير الخارجية البريطاني في لندن تعزيز العلاقات الثنائية والأوضاع في منطقة الشرق الأوسط
