حملت الزيارة التي قام بها رئيس اقليم كردستان العراق إلى دمشق يوم الإثنين الماضي العديد من الدلالات، خصوصا أنها جاءت في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة بفعل إمكان تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وكذا بفعل تصاعد التوتر بين المليشيات العراقية ودول الجوار، إلى جانب قرار واشنطن القاضي بإعادة انتشار القوات الأميركية، والذي اشتمل على تقليص وجودها بشكل كبير في أربيل رغم التهديدات الإيرانية ضد الأقليم، وفي السياق السوري الداخلي يمكن النظر إلى تلك الزيارة كمحاولة من حكومة الإقليم لتثبيت المكتسبات التي حصل عليها المكون الكردي في سوريا من خلال العمل على تحويل مخرجات المرسوم 13 (كانون ثاني 2026) الذي نص على «اعتبار المواطنين السوريين الكرد جزءا اساسيا وأصيلا من الشعب السوري»، إلى ضمانات دستورية دائمة، ولعل الفعل يكتسب، لدى الكرد، في هذه المرحلة أهمية قصوى في ظل تقليص الوجود الأميركي في سوريا والعراق، الذي لطالما كان ينظر إليه هؤلاء على أنه الضامن الأساس لحقوقهم، وقد كان لافتا تغريدة الرئيس السوري على «X» باللغة الكردية التي جاء فيها «اليوم سعدت بلقاء رئيس اقليم كردستان العراق، ناقشنا خلال اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع آفاق التعاون بما يخدم مصالح شعبينا، ويحقق المزيد من الإستقرار في المنطقة».
تشير العديد من التصريحات والتسريبات إلى أن المباحثات كانت قد تمحورت حول أمرين اثنين، أولاهما «اتفاق 29 كانون ثاني» ما بين الحكومة و«قسد»، وثانيهما كيفية العمل على تثبيت الإستقرار الإقليمي في ظل المناخات التي ترجح من احتمالات التصعيد دون سواها، وفي هذا السياق ذكر دلشاد شهاب، المتحدث باسم رئاسة الإقليم، أن اللقاء الثنائي «تناول ملفات التعاون الإقتصادي والأمن والإستقرار» إضافة إلى «مناقشة الإتفاق بين (قوات سوريا الديمقراطية) والحكومة السورية»، في حين أكد مصدر حكومي سوري لقناة «الحدث» بأن «زيارة البارازاني إلى دمشق تمهد لإعلان حل(قسد) ودمجها بالكامل داخل مؤسسات الدولة السورية»، الأمر الذي أكد عليه مصدر سوري آخر في اتصال مع «الديار» حين قال إن «العقبة الكبرى التي كانت تحول دون إتمام عملية الدمج باتت في طريقها للحل»، مضيفا إن «وحدات حماية المرأة، المنضوية تحت راية(قسد) والتي كانت تمثل العقبة الأهم، بات من الممكن القول أنها وجدت حلولا لها»، دون الإفصاح عن ماهية تلك الحلول، والجدير ذكره في هذا السياق أن الرئيس السوري كان قد استقبل، في اليوم التالي، وفدا من «قوات سوريا الديمقراطية» يضم كلا من مظلوم عبدي وإلهام أحمد، وقد كان لافتا أن وكالة «سانا» الرسمية لم تأت على توصيف عبدي كقائد لقوات «قسد»، وامتنعت تماما عن ذكر إلهام أحمد إبان ورود الخبر على صفحتها الرسمية.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
21:45
"رويترز": انخفضت العقود الآجلة للخام الأميركي 55 سنتاً أو بنسبة 0.73% لتبلغ عند التسوية 75.22 دولاراً للبرميل
-
21:19
سي إن إن عن مصدر دبلوماسي لبناني: الوفد الأمريكي طلب تعليق المفاوضات الثلاثية لإجراء مشاوراته الخاصة
-
20:35
نائب وزير خارجية #إيران: في ظروف الحرب سنفرض سيادتنا على مضيق هرمز لكن في ظروف السلام ستكون الملاحة عادية
-
20:11
يديعوت أحرونوت عن مصادر: الجيش طلب شن هجوم واسع في جنوب #لبنان كرد على #حزب_الله والقيادة السياسية أوقفت الهجوم
-
18:12
الخارجية الإيرانية: تم الاتفاق مع عمان بشأن الإحداثيات الجغرافية لمسار عبور السفن في مضيق هرمز
-
18:11
الخارجية الإيرانية: البيان المشترك مع عمان في مرحلة المراجعة والصياغة النهائية ما لم تعرقله أطراف ثالثة
