اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ما زالت الدروب السياسية مغلقة بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحزب الله، والخلاف يتمحور حول السلاح وحصرية قرار الحرب والسلم، ومسار التفاوض مع "إسرائيل". والتصعيد تفاقم مع كلمة الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم قبل ايام، حين قال "انّ الرئيس عون بات طرفاً وليس حكماً"، فيما رئيس الجمهورية يرى انّ مرحلة السلاح خارج الدولة وصلت الى نهايتها، ويشدّد على ضرورة أن تكون الدولة صاحبة القرار العسكري.

وعلى الرغم من دخول وسطاء بين الطرفين، لحلحلة الوضع وإزالة الخلافات بينهما، إلا انّ آخر المعطيات تشير الى انّ المهمة اصبحت صعبة جداً، لانّ المشكلة في كيفية إدارة هذا المسار.

في الاطار الديبلوماسي وعملية فك العقد، مَن ينجح في المهمات الصعبة غير الرئيس نبيه برّي؟ فعلى الرغم منّ انّ المساعي باتت شاقة اكثر من السابق وفق مصادر بعض الوسطاء، من ضمنهم وزير سابق ومستشار رئاسي وشخصيات سياسية تعمل في هذا الاطار بعيداً عن الاعلام، نقلت انّ طريق بعبدا وحارة حريك ليست سالكة، لكن مع الرئيس برّي لا شيء مستحيل، فهو حليف استراتيجي لحزب الله الذي فوّضه بالمهمات الشاقة والثقيلة، لذا " يمون عليه"، والرئيس عون يكرّر دائماً انّ الرئيس برّي قادر على إقناع الحزب في مسائل عديدة. ووفق المعلومات فان فتح قنوات التواصل بين الجانبين غير مستبعدة من قبل عين التينة، تحضيراً لعقد لقاء بعيد عن الاضواء بين مستشارين معروفين، ومن ثم اللقاء المباشر اذا حُلّت العقد.

وتقول المعلومات ان مساعي برّي تتجه نحو إنتاج تسوية بين عون والحزب، من دون أن يشعر أي طرف بأنه خسر، وعلى ما يبدو هو الوسيط الوحيد القادر على الجلوس معهما، ونجاحه يتوقف على إيجاد صيغة تفصل مؤقتاً بين ملفي السلاح والتفاوض، كي لا يشعر اي منهما بالتراجع عن مطالبه.

مع الاشارة الى انّ علاقة عون- برّي لم تصل الى حائط مسدود او قطيعة، بل بقيت الاتصالات حاضرة عبر المستشارين، لكن العقدة الاكبر وفق المصادر تبقى بين عون والحزب في إطار ترتيب الاولويات، اذ يريد رئيس الجمهورية تثبيت السلاح وقرار الحرب بيد الدولة، فيما يريد حزب الله وقف النار والانسحاب الاسرائيلي الفوري، وعدم تحويل مسألة السلاح الى شرط لبناني داخلي.

مصادر بعبدا وحارة حريك تشير الى انّ الحوار غير المباشر وارد بينهما، والوصول للحل يحتاج الى حوار دقيق وتفاهم شامل.

الأكثر قراءة

رداً على الوزير الشيباني