هل ينفذ قانون العفو العام قريباً وماذا عن توجه باسيل للطعن؟

7 أيلول 2026 الساعة 00:00
هل ينفذ قانون العفو العام قريباً وماذا عن توجه باسيل للطعن؟
A- A+

بعد اقرار مجلس النواب لقانون العفو العام منذ ما يقارب الشهر، ومن ثم توقيعه من قبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ايام وإحالته الى النشر في الحريدة الرسمية ، فقد أصبح نافذاً ولم يعد مشروع قانون يمكن لرئيس الجمهورية إعادته الى مجلس النواب. اذ علت اصوات تطالب بالطعن به خصوصاً اهالي العسكريين الشهداء، كما لوّح رئيس" التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل بالطعن به امام المجلس الدستوري، بهدف حماية العدالة واحترام شهداء الجيش. ورأى انّ معالجة أوضاع بعض الموقوفين لا ينبغي أن تتحول الى عفو يشمل مَن ارتكبوا جرائم بحق العسكريين.

الى ذلك ثمة اسئلة تطرح حول إمكانية الطعن وإسقاط القانون تلقائياً في هذه الحالة؟

في هذا الاطار يقول مصدر قانوني مطلّع على الملف لـ" الديار":" انّ مجرد تقديم الطعن لا يعني إلغاء القانون فوراً، فالمجلس الدستوري هو الذي يدرس أسباب الطعن، وقد يقوم بردّه فيبقى نافذاً، وقد يُبطل بعض المواد المحدّدة ، اما إبطال القانون بأكمله فهو يتحقق في حال وجود عيوب دستورية تمسّ بالقانون.

ورأى المصدر انّ تقديم الطعن قد يؤخر التنفيذ لكنه لا يعني تجميد القانون، معتبراً انّ تنفيذه بات قريباً إلا في حال نجح الطعن أمام المجلس الدستوري في وقف مفاعيله أو إبطال أجزاء أساسية منه، اما إسقاطه بالكامل فهو أمر غير مرجّح لانه يحتاج الى استكمال شروط الطعن، واقتناع المجلس الدستوري بوجود مخالفة دستورية جوهرية.

وأشار الى انّ النائب باسيل سبق وطالب الرئيس جوزاف عون بردّ القانون، لكن بعد توقيعه اليوم فالمسار اصبح الطعن به، وسوف يتمسّك النائب باسيل والنواب التسعة بنقطة مهمة معنوية تعني إفلات قتلة الضباط والعسكريين في الجيش اللبناني، وسوف يكرّر ما كتبه بأنّ "التيار الوطني الحر" يرفض المقايضة على دم الجيش، ما يعطي المعركة اهمية كبرى ستستقطب تأييداً كبيراً من قبل اللبنانيين، لكن عليهم التمعّن جيداً بقانون العفو العام.

وعلى خط مؤيدي القانون المذكور فتشير مصادرهم الى انّ النص يستثني جرائم خطيرة، ومنها القتل المتعمّد والجرائم الإرهابية والعسكرية، ويتهمون المعارضين له بالشعبوية لانّ الاعتراض عليه وفق مقولة:" انه يعفي عن قتلة الجيش" فكلام غير مسؤول وغير دقيق ، لانّ المادة الثانية تستثني جرائم القتل المتعمد والجرائم العسكرية والإرهابية المرتكبة بحق المدنيين والعسكريين، معتبرين انّ الراغبين بالطعن يسعون الى تعليق مفاعيل النص المطعون به وفق الصلاحيات التي يجيزها قانون المجلس الدستوري الى حين حسم الطعن، وسوف يخلق مشكلة عنوانها فترة إنتظار قد تكون طويلة الامد.

ورأت مصادر المؤيدين للقانون بأنّ النائب باسيل يسعى الى خلق معركة سياسية مع خصومه تحت عنوان الدفاع عن الجيش، فيما لا احد منا كنواب يريد إخلاء سبيل قتلة الجيش والقانون واضح ، فهو يشير الى العفو عن جرائم معينة وتخفيض استثنائي لعقوبات جرائم أخرى، مع استثناء مجموعة من الجرائم الخطيرة.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration